دخ ــون

تَعـَبت ْ أنْزف ْ جِـراحي {حـبر } وأدور للألــم ْ / أسْـبـَاب ْ /

:

الزهايمر / ل غازي عبدالرحمن القصيبي
:

صَباحُكم/ مساؤكم 

 تـَعتَليه أبْتســامة ُ رِضا َ أصْدقاء الروحْ
:

ورغْم ما يَجُوب ف الخْاطر .. من وهـَـن ..

 إلا أن النَفس أبت ْ .. دون أن أُحْدثُكم عن رائعة القصيبي

/

بسم الله  نبدأ

الزهايمر

على الرغم ، أن د. غازي وصف الكتاب بأنه أقصوصة ..

 إلا أني وجدت 12  قصة مكتملة بكل أبعادها بين دفتي كتابه  

جعلنا نتعرف من خلالها على ( يعقوب العريان ) الذي أصيب بمرض الزهايمر

ف سافر إلى مصحة في امريكا بعد أن قرر أن يترك أهله  مبتعدا ً حتى لا يعانوا 

المرض معه رفقا ً بهم 

:

وجاءت كتابته للفصول على شكل رسائل 

يكتبها يعقوب لزوجته الثانيه ( نيرمين )

يحكي فيها ما يدور هناك في المصحة من أحداث وحوارات وقصص بين جدران تلك

 المصحه
:

أخذ يسرد لنا غازي تجربة فكرية  وجودانيه مؤلمه ..

 لينقل لنا  أبعاد هذا المرض / وكأنه يريد أن يسلط الضوء

على قلق الشيخوخة ومرارة المرض وشعور الضعف  

 عندما تقل حيلة الأنسان كلما كبر بالعمر


وأن أول الساقطين عند المرض هي الكرامة البشريه  بسقوط الذاكرة

مستبعدا أمل الشفاء من هذا المرض الذي وصفه بالجحيم 

مقتبسا ً العبارة الشهيرة المكتوبه على باب الجحيم من ملحمة دانتي الشهيرة 

( يامن تدخلون هذا المكان اتركوا وراءكم أي أمل في الخروج )
:

عندما تصل إلى نهاية كتاب القصيبي ..

 تجد نفسك وقد شُحنت بكمية كبيرة جدا ً من الألم والإيمان معا 

لتدرك أن الأيمان بخالق لا حدود لرحمته ولقدرته مصدر قوة هائله

 لا تقارن بأي قوة أخرى
:

من القلب نصيحه / أقرأو هذا الكتاب الجميل جدا ً

/
مخرج 

عندما أدركت سوء طالعي معك .. 

جعلتني ألتهم الكتب بشراهه 

حتى شعرت بأني لم أكن يوما  أتضور جوعا ً إليك

وأدركت معك شي واحد / أن القراءة هي أصدق نزهه للروح

/

مودتي 
د خ ـــون  






:

 سيد الوفاء المبجل.... 
 
 ولأنه الغَيابْ .. عَواصفُ  تقتلع كل هدوء يَسكن ُ النفس ..


أشعر أن كل تفاصيلي الصغيرة / بدأت بالعتاب ..

:


أوراقي يا سيدي .. بدأت تستجديتني

ونطقت أقلامي / معلنة  احتجاجها

:

فمَنذ ُ أن ْ ألتَقَيته.. قلمي الصغير ..
حينما أمسَكت ْ بيدي أُختي الكُبرى نادية /

 لأتَعَلم ُ كيفية عَقد صـَداقة ً حَميمة ً مَعَه ْ


وأنَا أُثــَابرُ أن ْ لا أخْ ــذلُه قَلمي ..

:
سيدي

مَاذا  سـَحْكي لك َ عَني؟!

وكُله المَسْتــور .. قَـد تَفضحه الكلمات الصـَامتة داخْل الجَوفْ

هـَاهي الجِراحُ .. يـَا سيدي
تَسْتـنزفُنــي .. حـَتى الرَمــق ِ الأَخـير

الأوجاع تَفـتقت .. ونَثرتها ,, رياح ُ الأنتظار

فـتَسرب ْ الحَنين / إلى أن وصـَل ْ إليك


:

لا أدري يَا سيدي ..هـَل مِن ْ سَبيل دون البَوح لِتدلني عليه
؟؟!
لَعـل الروح تَهتدي إليــه ثم َ تَهدأ
:


سيد الأمان
كُلها الأَحلام أنتَهكها الألم .. وبكى العُمر عليها .. بُكاء الثكالى

وناحت خَلف نَعشها .. كل أمْنيات الصَغيرة

رَحَلت أحلامي ..

 وتآزرت السنَوات في مواراتها تَحت التراب
:
 
رجعوا جميعا ً دون احلامي ..

وتَركوني مَفجُوعة ً بِهذا الفَقد ْ

نَزعوها  أجمل أمنياتي .. من بَين أوردتي  

أجهَضتُها مُرغمة ..

في نـوبة تَعب / أنَهكتني

أي ُ ظل ٍ سَيشبهني بَعد ْ أن فقدت ُ ملامحي يا سيدي

بالله عليــك أنطق
وخـَفف مـَصابي

بالله عليك أنطق /يَكفــيك ْ هذا الخَرس ْ
:

أوووواه يا سيدي
عـندما نَطقت ُ لـَهم .. وبـــَين أيْديَهم بأني } حُـرة
كُنت ُ كــَاذِبة

لأنها الأَحلام ْ .. قـَيدتني
بـَل أحْكمت القيد

وكُلما رَفَعت ُ بَقايا جَسدي المُتهَالك ..

أجده ُ القـَيد .. يشْدني للخـَلف بِقوة

فـأسـقط

ويَسقط / مَعي مــَا ظننت ُ بأنه قَد تَبقى مِني

:
سيد الروح والقلب معا

تقول أمي / انـه اذا مـا خنقتنا / عبرة /  بكاء لفقد
لا يَجوز أن تـَسقط دموعنا

حَتى لا نَجرح ما فقدنا

كانت تقول .. أغسلي دموعك بالماء البارد قبل أن تصل خديك

وإن أستطعتي
احبسيها الدموع
..
يا أمي
ما عاد الماء البارد يُطفئ حرارة هذا الفقد

فخداي .. لسعتها الدمع

ويداي تقرحت وأنتهى الأمر

::
::
عذرا ً سيدي

سأنْبذها أقلامي قليلأ ً .. وسأتمرد ُ عليها  كثيرا ً


وسأنكر ُ معرفتنا َ ببعض .. حتى أجْحَدُ بَها


وسأتظاهر بشئ من فقدان الذاكـرة .. حَتى لا ألمَسها


ف الكــتابة ٌ مُحرمه .. والبــوح ُ محرم

والوفاء مُحرم .. والأحلام ُ مُحرمة


وكله الفـَرح شئ ٌ مَنفيٌ إلى أجلٍ غير مُسَمى

؛

يا سيدي

كل ُ عُزلــة وأنت بخير


كُل عُزلةٍ وأقلامنا  بـلا  ذات } حـِبرْ

"

احبكم

د خ ــون

 20/4/2012


:

هذه التدوينة / مضى عليها أكثر من أسبوعين ..

 عندما كنت ُ هناك .. مع والدتي في إحدى المستشفيات / البائسه 
:
 
 
سيدي 
 
أيها الحاضر الغائب
:
 
عندما تدخل أروقة هذا المستشفى .. تجد ُ نفسك تعقد هدنة مع الألم
 
تتعرف على الآنين الموجع
 
تتواجه مع دموع صادقه ..  ذُرفت بسبب مرض وحاجة لا يعلمها الا الله
:
 
 
الطفل عمار البارحه .. لم ينم طوال الليل .. ورغم اني لا اتذكر فعلا متى غفوت
 
إلا انني صحوت فجاءة على صراخه
 
بدأت اتقلب على فراشي .. لأكثر من نصف ساعه .. لعل إبن  السنة واربع شهور يهدأ
 
ولكن عبس ياسيدي
 
 
ضاق بي بيت الصبر / وفتح النوم الباب عيني وهرب دون رجعه
 
كانت الساعه الثالثه فجرا
 
قررت الذهاب الى عمار.. ما زالت كل محاولات والدته بأت بالفشل 
 
لعله يستجيب لي
 
وفعلا .. ذهبت إليه وحملته ..
 
هدأ عمار قليلا ثم رجع للبكاء .. 
 
كان عمار صائما .. وكان على والدته ان لا ترضعه الحليب
\
لان عمليته صباحا لذا يتوجب عليه ان لا يأكل او يشرب شيئا 
 
 
وبعد أن أرهقني .. وارهق صبر أمه .. وأرهق أسماع كل من في الغرفه
 
استجابت الممرضه .. ل بكاءة  وعلقو له كيس المغذي
 
:
 
لا ادري كيف يصوم ابن السنه والاربع شهور
 
؟
 
/
 
 
 
اليوم ادخلوا والدتي إلى غرفة العمليات الساعه 9 صباحا
 
أكلني الأنتظار يا صغيري .. 
 
 
وجدني وجبة دسمه على بساط  وحيد
 
لا يحويه سواي وسواي
 
لم يكن معي احد
 
مرت التاسعه والعاشره والحادية عشرة
 
وبدأت البكاء عند الثانيه عشرة
 
كنت خائفة عليها جدا / كان الطبيب قد أخبرني امس ان مدة العملية ساعه واحدة فقط
 
 
ثم تعتصرني أربع ساعات ..؟؟؟!!!!
 
 لا أدري من أين أجلب لروحي طاقه وانا اقف وحيدة امام باب غرفه العمليات
 
 
شعرت ان الأنتظار  نصب لي فخ عميق .. سقطت ُ فيه ولم أخرج
 
 
:
 
اخرجوها والدتي عند الواحدة
 
أمسكت يدها / وندهتها .. 
 
أمايه؟؟
 
 
ثم ضغطت امي على يدي بقوة
 
وهدأ روعي
 
ياااااااااااااااااااااااااااااأمي .. جعل روحي تفداك 
 
 
:
 
تم تحويلنا بعدها من تلك الغرفة البائسة إلى غرفة أكثر بؤسا
 
هناك كان عمار يبكي فقط  ليلا
 
ولكن في الغرفه الجديد
 
 
تفاجأت ب محمد .. الذي فتح فمه فلم يسكت 
 
لم أستطع تمييز هل نحن في جناح الجراحه نساء / أم في جناح الجراحة أطفال 
 
كان محمد 
 
يبكي ويبكي ويبكي
 
كان يقول / أبا مااااااي / أباا ماااااي / أبا مااااي
 
 
فهمت ان محمد هو الاخر في مرحلة الصوووم
 
ههههههههههه
 
 
صداااع / ولا نوووم / ولا هدوء ..
 
 
حتى أمي أزعجها بكثرة بكائه
 
كم هي قوتك مدهشه يا محمد ف البكاء
 
ثلاث ساعات متواصلات
 
اووووف
 
 
انتفخت روووحي حتى تمنيت لو انني تحولت إلى بالون فأهرب من هذا المكان البائس
 
 
صدقني يا صغيري
 
في هذا المكان
 
تتنازل عن كل الأحلام باكرا
 
فقط تستيقظ رغبه واحده / متى تحيين ساعة الخروج من هنا
 
 
 
"
خُلاصة الحدث
 
تُعلن ُ توبة نصوووح .. بعدم العودة إلى هذا المستشفى ما حييت 
 

هناك تجد ../ أن المرض ليس كالمرض المعتاد

وأن الروح تضيق بين فرجة أمل وأخرى 

هناك فقط 

تتقنع بقناع من فولاذ أسمه صبر

وترتديه / حتى تخرج ُ من بين غرفة تكتض ب 6 أسرة مرضى 

وقد تزيد

:

كونوا بخير أصدقاء الروح 

كم أحبكم 

د خ ـــون