دخ ــون

تَعـَبت ْ أنْزف ْ جِـراحي {حـبر } وأدور للألــم ْ / أسْـبـَاب ْ /

:

:

طفلتك حزينة ٌ جدا ً يا أمي .. فقط .. حزينه




/

صباحُ الخيرِ يا حلمي..



صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه



مضى عامانِ يا أمّي



على الولدِ الذي أبحر



برحلتهِ الخرافيّه



وخبّأَ في حقائبهِ



صباحَ بلادهِ الأخضر



وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر



وخبّأ في ملابسهِ



طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر



وليلكةً دمشقية..



أنا وحدي..



دخانُ سجائري يضجر



ومنّي مقعدي يضجر



وأحزاني عصافيرٌ..



تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر



عرفتُ نساءَ أوروبا..



عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ



عرفتُ حضارةَ التعبِ..



وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر



ولم أعثر..



على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر



وتحملُ في حقيبتها..



إليَّ عرائسَ السكّر



وتكسوني إذا أعرى



وتنشُلني إذا أعثَر



أيا أمي..



أيا أمي..



أنا الولدُ الذي أبحر



ولا زالت بخاطرهِ



تعيشُ عروسةُ السكّر



فكيفَ.. فكيفَ يا أمي



غدوتُ أباً..



ولم أكبر؟



صباحُ الخيرِ من مدريدَ



ما أخبارها الفلّة؟



بها أوصيكِ يا أمّاهُ..



تلكَ الطفلةُ الطفله



فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..



يدلّلها كطفلتهِ



ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ



ويسقيها..



ويطعمها..



ويغمرها برحمتهِ..



.. وماتَ أبي



ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ



وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ



وتسألُ عن عباءتهِ..



وتسألُ عن جريدتهِ..



وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-



عن فيروزِ عينيه..



لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..



دنانيراً منَ الذهبِ..



سلاماتٌ..



سلاماتٌ..



إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة



إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"



إلى تختي..



إلى كتبي..



إلى أطفالِ حارتنا..



وحيطانٍ ملأناها..



بفوضى من كتابتنا..



إلى قططٍ كسولاتٍ



تنامُ على مشارقنا



وليلكةٍ معرشةٍ



على شبّاكِ جارتنا



مضى عامانِ.. يا أمي



ووجهُ دمشقَ،



عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا



يعضُّ على ستائرنا..



وينقرنا..



برفقٍ من أصابعنا..



مضى عامانِ يا أمي



وليلُ دمشقَ



فلُّ دمشقَ



دورُ دمشقَ



تسكنُ في خواطرنا



مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا



كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..



قد زُرعت بداخلنا..



كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..



تعبقُ في ضمائرنا



كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ



جاءت كلّها معنا..



أتى أيلولُ يا أماهُ..



وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ



ويتركُ عندَ نافذتي



مدامعهُ وشكواهُ



أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟



أينَ أبي وعيناهُ



وأينَ حريرُ نظرتهِ؟



وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟



سقى الرحمنُ مثواهُ..



وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..



وأين نُعماه؟



وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..



تضحكُ في زواياهُ



وأينَ طفولتي فيهِ؟



أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ



وآكلُ من عريشتهِ



وأقطفُ من بنفشاهُ



دمشقُ، دمشقُ..



يا شعراً



على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ



ويا طفلاً جميلاً..



من ضفائره صلبناهُ



جثونا عند ركبتهِ..



وذبنا في محبّتهِ



إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

نزار

:

/

مساؤك كله طهر ٌ صديقتي : رجاء


ولأنك ِ لا زلت ِ مصرة في أن أترك الجديد هنا .. إذن ستكون تدوينتي


اليوم لقلبك

وسأبدا من تلك السقف .. وتحديدا ً من مقطع كان قد قرأه ُ هو على مسمعي ذات مساء



:

( أتحسر كثيرا ً لفرط ما أحببتك ، وأتحسر الف مره لفرط ما أحببتني أنتِ، كم من

السهل أن يكون الرجل عاشقا ً بجوار أن يكون معشوقا ً ، بهذه الحرارة ، من امرأة ٍ

مثلك ِ ، لها كل هذه الأنوثه والذكاء والجمال .

أتساءل كم ستكون الحياة عادله لو أنها تحرمنا من كل ما لم نعرف ، وكم هي

قاسيه عندما تعرِّفنا على الشي ، ثم تسرقه هو وفرحتنا به.

أين أجد بعدك من تغمرني بنصف هذا الحب ، بنصف هذا العطاء، بنصف هذا

الحريق؟ أين أجد امرأة لا تطرق الأبواب، بل تتسرب من شقوق حياتي

قطرة ً قطره ، فلا أشعر إلا وهي منتصبه بكل أنوثتها في اعماقي.

لو كنت ُ واجداً امرأة ً مثلك ِ لعقدت ُ هدنه مع الحياه واتفاقا مع القدر ، أظفر به بأمرأه

تعطيني نصف ما تعطين انتي ، وتأخذ هي ما ابقيته انتِ مني ، ولكني أظلم

النساء لو احببت منهن امرأة ً بعدك ، أعلم أني لو وفيت ُ لها بجسدي

ما وفيت ُ لها بقلبي، وأنها ستبقى طوال حياتها معي معلقه في ميزان مائل

تجلسين انت وحدك على كفته الراجحه )



/



صديقتي الغاليه ..

 لا تتخيلين مدى السعادة التي تغمرني وأنا أرى أن شيءً من الفرح بات يطرق أبواب عالمك الصغير



فقط أتمنى دائما أن يرفق بقلبك .. وأن يكون نعم الزوج ونعم الصديق لروحك ولإيامك القادمه



( ربما تأزر اصواتنا بالدعاء لقلبك كان أقوى من عناد رأسه وشموخ شرقيته فأنحنى قليلا )

 ههههه



ربي يحنن قلبه لقلبك يا غاليه .. فروحك تستحق الطيّب دائما صديقتي

..


 
بالأمس كان أول ايام محاضراتي في الكليه .. ومر بلا أي شي جديد سوى أن الفصل

 كان مزدحما ً أكثر



وصغيرا ً عن المعتاد وكان صوت المكيف مزعجا ً جدا ً وحاراً ..



لدرجة أن ياسمين كانت تتأفف كل دقيقه هامسه



(شو .. هيدا الشووووب اليوم .. اسمعوا بس نخلص لازم نروح نترك ملاحظه على الكلاس ما بدنا نتفحم لنهايه الكورس)



ف ترد عليها مريم / خلاص ما يهمج ترا حاضرين



( هههههههه مريم دائما جاهزه للضرابه .. لو نقول لها بنروح نحارب بتقول يالله حاضرين )



انهينا الدرس وانطلقنا الى الأداره وطالبنا بتغيير الكلاس وتمت الموافقه

ما يجيبها الا  ( عفاريتها )  ههههه

/

لم يكن هناك شيء ٌ مميز .. ولم اذهب إلى المكتبه حتى لرؤيه التغييرات الجديده فيها


كنت أتضور جوعا ً .. فأنا لا أحب ابدا ً الايام الطويله بدون غداء الذي يتحول بقدرة

قادر من غداء الى عشاء


 
..

صديقتي .. سأختتم الآن تدوينتي البسيطه جدا ً ههههههههه وأيضا من السقف

أحبها جدا ً لدرجه لا تتخيليها سقف الكفايه .. هي بأختصار اللغه التي تسحرني


:



( تخيلي لو أن رجلا ً كديار كان بديلي في حبك ِ

قديما ً كانوا يقولون : " أن حب العراقيين يكسر الضلع " لأنه ثائرٌ دموي كحب الجاهليه

أتصور ُ أن ديار كان ليشرب دم سالم هذا ، قبل أن يسمح له أن يراك ِ مجرد رؤيه ،

ولو وقفت عشرُ مدن ٍ في وجهه لا مدينه واحدة .

لماذا لا أثور على زوجك هذا إذن ؟ لماذا أظل انقع ُ الأحزان وأسفها في ليل حياتي البهيم

حتى آخر العمر؟ طريق النظال هذا قصر ، سأعود للرياض لأطرق بابك مرة ً أخرى

وأدخل حياتك مرة ً أخرى ، فإما أن أجعلك تسعين إلى الطلاق منه ، وإما أن أجعله هو يسعى

إلى الطلاق منك ِ.

هكذا بكل بساطه المبادئ كلما كانت أكبر كلما كانت أوضح .)


/

همسه ..

أتمنى أن تكون المقطوعه الموسيقيه قد راقت لك .. طابت ايامك غاليتي

5/4/2010





:

مقتطفات  ..

:




:

يا سيدتي:


لا أتذكَر إلا صوتك..

حين تدق نواقيس الأعياد!

لاأتذكر إلا عطرك..

حين أنام على ورق الأعشاب !

أنت امرأة لا تتكرر.. في تاريخ الورد..

وفي تاريخ الشعر..

وفي ذاكرة الزنبق و الريحان..!

(نزار قباني)
:















أنتي بيني وبين كتابي..

بيني وبين فراشي..

وبيني وبين هدوئي..

وبيني وبين الكلام !!

ذكرياتك سجني وصوتك يجلدني

وأنا بين الشوارع وحدي

وبين المصابيح وحدي!

أتصبب بالحزن بين قميصي وجلدي!!

ودمي: قطرة - بين عينيك - ليست تجف!

فامنحيني السلام!

امنحيني السلام!

(أمل دنقل)

:







:

جلسنا حول طاولة مستطيلة ، ألقينا نظرة على قائمة الأطباق، ودون أن نلقي نظرة

على بعضنا طلبنا بدل الشاي شيئا من النسيان وكطبق أساسي كثيرا من الكذب!



وضعنا قليلا من الثلج في كأس حبنا، وضعنا قليلا من التهذيب في كلماتنا، وضعنا

جنوننا في جيوبنا، وشوقنا في حقيبة يدنا ..


لبسنا البدلة التي ليست لها ذكرى، وعلقنا الماضي مع معطفنا على المشجب ..



فمر الحب دون أن يتعرف علينا !!



(أحلام مستغانمي)

:









:

أنا العاشق السيئ الحظ ..

لا أستطيع الذهاب إليك،

ولا أستطيع الرجوع إليّ !!

تمرد قلبي عليّ !



(محمود درويش)


:






:

” سأقول لكل الشوارع:

إني أحبك !

أهمس

للعابرات الجميلات فوق مرايا دمي المتكسر:

إني أحبك !

للياسمين المشاغب، للذكريات على شرفة القلب :

إني أحبك

للمطر المتكاثف، للواجهات المضيئة،

للأرق المر في قدح الليل، للعشب :

إني أحبك !”

(عدنان الصائغ)

:






:

جئتك من كل منافي العمر ..

…. أنام على نفسي من تعبي !!

(مظفر النواب)

:







:

أشعر أني منهوب حتى آخر جيب في عمري!

أتناقص تدريجياً..

مثل خزينة بلد فاسد !

لا أفهم كيف أنا دوما أفتح صنبور الأخلاق.. وأنساه !

مع كل صباح أكتشف جفافا آخر في جسدي ..

وأقول: إذا جاء الليل ستنكشف العورات الفجة ..

ويجيء الليل ليثقبني ثقبا آخر.. حتى يبتز طعاما للنجمات !

(محمد علوان)





 
:

:

عند الصباح

كنت أستفيق على حفيف أشرعة زورقك !

يا سيدة رحلتي،

وكنت أبرح الأرض كي أتبع الأمواج التي تشير إليك !

سألتك: هل نضح حصاد الحلم في الجزيرة التي تقع وراء السماء اللازوردية؟

وقع صمت ابتسامتك على سؤالي كما يقع صمت النور على الأمواج !

مضى النهار مليئا بالعواصف والسكنات ،

كانت الرياح الحائرة تغير اتجاهها في كل لحظة

….. والبحر كان يتأوه !

( طاغور - شاعر الهند )



 

:
 
:
 
لا أعرف جهات..

أعرف رملا يقود قدمي..

إثر قوافل ماثلة،

تحدو في نحيب حائر،

لا تقطع الطريق.. ولا تقص الأثر !

بوصلتها نجمة الضياع ..!

قدمي تقرأ الرمل.

مثل كتاب تكتبه الريح ..

درس يستعصي على التأويل..

ليست المقارنة بين إنسان ووحش،

المقارنة بين إنسان وإنسان،

ففي الأولى لن تصادف فروقا مهمة.

المفارقات الكثيرة في الثانية !!



(قاسم حداد )
:








:
وتلك الأيام ،

تلقي بنا دوما نحو سواحل جديدة ،

وفي الليل الأزلي تأخذنا بدون رجعة !! ..

ولكن، عبثا أسألك، بعض الوقت: هل من مزيد ؟

ويفلت الوقت مني، ويفر ؛

أقول لهذا الليل: “تمهل!”؛

والفجر لا محالة سيبدد الظلام. ..

فلنعشق إذا ! فلنعشق ..!

ومن الساعة الهاربة ،

فلنعجل ، ولننعم !

ليس للإنسان مرفأ ،

ولا للزمان ساحل ؛

فالزمان يجري ، ونحن نمر !

( لامارتين - شاعر فرنسي)

:





:

هناك في غزة .. حيث الموت ليس موسميا كالأمطار : هو يطل عليك من الآبار

 الجافة ، من أنابيب الأوكسجين الفارغة ، من النوافذ الباكية ، من المنائر المحطمة ،

 من الطرقات المختنقة بالدم ، من الحوائط النابضة بالقهر ، من خزانة الملابس

الفارغة ، من لعب الأطفال المتناثرة …



الموت في غزة ليس فجائيا أبدا .. بل الحياة هناك تأتي فجأة !



(سادر)






:

:

 عكازك الذي تتكئ عليه‏ ..

يوجع الإسفلت‏ !

فـ«الآن في الساعة الثالثة من هذا القرن‏

لم يعد ثمة مايفصل جثث الموتى‏

عن أحذية المارة !!



(محمد الماغوط)

3/10/2010