دخ ــون

تَعـَبت ْ أنْزف ْ جِـراحي {حـبر } وأدور للألــم ْ / أسْـبـَاب ْ /










في ساعة أنكسار ٍ باتت تحتضن كل أيامي هذه الفتره ..


أرسلت لي صديقتي


إن كرامتك أهم بكثير من قلبك الجريح
حتى وإن غطت دماؤه سماء هذا الكون الفسيح
فلن يفيدك أن تنادي حبيبا ً لا يسمعك
وأن تعيش على ذكرى أنسان فرط فيك بلا سبب


:
آآآآآآآه يا رفيقة الروح ..


لو تعلمين فعلا بما يخالج هذه النفس الشقيه من هموم


باتت تقضم بقساوتها ما تبقى من طاقتي وروحي


لم يعد هناك أي معنى للكلمات يا صديقتي


لم يعد هناك أي معنى للكلمات


صدقيني /


أنهارت بي كل أحلامي ،،


فــ أصبتحت ُ أحاول أنتشال روحي من بين ركام الألم ..


فأجدها مبتوره الأجزاء بلا قلب ولا مشاعر


أصبحت ُ أعيش بإعاقه فقدان الأحساس يا صديقه


أحتاج لذاكرة مثقوبة فعلا / لأكمل ما تبقى من حياتي


فهل سأكملها فعلا ً ؟؟


:


صديقتي


عندما كان يدندن بها نزار .. ( كلمات ٌ ليست كالكلمات )


لتأتي بعدها ماجدة الرومي فتزيد من تألق هذه الكلمات


سأتركها / له / ولك يا صديقتي و لأحلامي وأمنياتي ولصباحاتي ومساءاتي


لان كلماته بحق
تقلب تاريخي تجعلني امرأة في لحظات
كلمات






دخ ــون
25/1/2010
أممممممممممممممممم


بكره علي اختبار فاينل في Digital Images


وأنا من قبل الحادث ما ذاكرت / وطبعا اسبوع ما رحت الكليه خخخخخ


يعني الذاكره صدأت بأحترام


اريد اذاكر بس ما عارفه ابدأ


يالله بصيح


ادعولي بس / ولكم مني اخبركم كم درجتي فيها خخخخخخخخ



ربي لك من الحمد الكثير

تاريخ الحادث

14/1/2010

منذ ُ اسبوعين تقريباً

يا إلهي إذن قد مرت عشرة أيام على ما مررت به ॥ وكأن الأيام الماضية كانت تقتص مني كل طاقتي

لان الموقف فعلا ً كان قد أجترني تحت الوجع والصدمة جرا ً

ربي لك الحمد
/

كانت الشمس قد قاربت للغروب وكنت في طريق عودتي إلى البيت .. أحمد ربي كثيرا ً لأني [عندما عملت الحادث ]

كنت ُ بمفردي في السيارة ॥ وإلا لكنت أخذت ُ بذنبهم معي

ربما بسبب الضيق الذي كان يخالج النفس في تلك الأيام
॥ وربما الضغط الذي بدأ يظهر كألم ٍ في ظهري بسبب ألتزامي بالعمل والدراسه

كنت لا أكتفي بمقررات الدراسه فقط ॥

بل كنت ألتزم أيضا ب دورات تدريبيه في العمل / كل هذا جعل من وقتي يستصرخ ُ أزدحاما ً

كنت ُ لا أرجع إلا الساعه العاشرة ليلا ً لأنام فقط ،، وأبدا ُ من جديد ف اليوم التالي مشوار ٌ من التعب

كانت امي تعاتبني كثيرا ً / أنتي ترهقي نفسك ِ بما فيه الكفايه॥ فأرد عليها ،، لا أحب ان أشعر بالفراغ ..

بأمانة / بعض ُ الفراغ يأتي محملا ً بذكريات مؤلمه ॥ تقلب أرواحنا بوجع

هروب ٌ من الواقع ، وهروب ٌ من الألم ॥

سأحكي ما حدث:
كنت ُ أشعر بألم في ظهري من شدة التعب ॥ وأنا كلي أمل أن ينتهي هذا الطريق الطويل سريعا ً لأصل للبيت
॥ رغم أن سرعتي لم تكن بالكثيره ساعتها

إلا اني لم انتبه بأن سيارتي كانت قد بدأت ف الانحراف يسارا ً وانا أسلك خط التجاوز واسير على الخط الأصفر من الشارع

تفاجأت بالرصيف

كانت السياره ستصطدم به

فزعت ॥ ومن فزعي انحرفت بالسيارة يمينا ً ..

فأصطدمت بسيارة كانت على يميني

ثم انحرفت بالسيارة يسارا ً من شده فزعي ॥ وظللت أصطدم بالرصيف الحديدي على الشارع

كل الأحداث كانت حالات من الأ رتباك السريع

ثم انحرفت يمينا للمره الثالثة .. لأصطدم بعمود ف أخرج بعدها خارج الشارع
حاولت ايقاف السياره

لا أدري كيف حدث كل هذا ॥ كنت أرتجف وكل روحي أصبحت غارقه بعالم من اللا وعي

حاولت الخروج من السياره بسرعه .. لكن ( جميع الأبواب كانت مقفله )

كنت أشتم رائحه عَطِبهْ من عجلات السيارة / فعلا أحسست بالفزع لحظتها

ولولا أن أحدهم جاء مسرعا ً ففتح علي الباب وأمرني بصرخه منه أن أخرج خارج السياره ॥ لعتصرني الموقف فعلا

سألني / هل انتي بخير
نعم
احد معك ف السيارة ؟
لا ، أنا بروحي
متاكده انك بخير
أنا بخير / لكن السياره التي استطدمت بها ، هل كان بها احد؟
الجميع بخير لا تقلقي

كنت اتصل بأخوتي ( جميعهم ) لم يردوا على مكالمتي / كان قد حان موعد صلاة المغرب

جميعهم ف الصلاة وأنا هنا في هذا الموقف ، أتلو صلاة روحي بيني وبين الفزع

جاءت الأسعاف / فنقلوني إلى المستشفى ثم منها إلى غرفة للعنايه ليتم الكشف علي حالتي

وانا أردد لهم / بأني بخير لا أشكو من شي

ثم اتصل بي أخي الأصغر مني / اخبرته بأني عملت حادث وانا ف المستشفى الآن ( كان البكاء يعتصر روحي ، ورغم هذا كنت صامدة ،

أستغربت من قوتي يومها إذ لم أبكي / رغم أني كنت ُ أشعر أن روحي قد انتشلت من بين أضلعي في الحادث )

حمدا ً لله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون

جاء أخوتي وجاءت امي / كان الجميع يبكي من خوفهم علي وكنت لازلت صامده
॥ كانت تنزل من عيني بعض الدموع بين الحين والآخر ولكني لم أعتبر ذلك بكاء ا ً ،،
ف بكائي بكيته فعلا عندما دخلت البيت
وأحتضنت أبي المريض الذي عجز أن يأتي معهم إلى المستشفى ، دفنت نفسي بين أضلعه

وبدأت بالبكاء ، بكيت وبكيت وبكيت

كان يحاول تهدئتي ॥ ويقبل جبيني ..
وأنا لا زلت أغرس وجعي غرسا ً بين حناياه رغبة ً مني للشعور بالأمان

كانت ليلة متعبه حقا ॥ عانيت بعدها من بعض الرضوض في رقبتي ورجلي

لكن بقيت ُ أنا تلك المصدومه من الموقف الذي مررت به

أحتاج ُ فعلا ً أن أنتشل نفسي مما مررت به
:
الجميع اجتهدوا في أن يشعروني بالأمان
॥ أصبح بيتنا يمتلئ من الصباح إلى المساء بزيارات ٍ من الجيران والأهل

وكانوا بعض جاراتنا الطيبات يتعلقن برقبتي ويبدأن بالبكاء وحمد الله على سلامتي،،
وأنا أتألم ف رقبتي بها من الألم ما يكفيها

حتى إن أحدهم همس لي ممازحا ً / أعملي صاعق كهربائي على رقبتك منعا ً للأقتراب منها ههههههههههه إلا فأنا لن تشفى أبدا ً على هذا الحال

:
الحمد لله / اليوم رجعت إلى العمل / الجميع كان يحتفل بقدومي

أحسست ُ فعلا بأني غاليه بين ناسي
:
ربي لك الفضل والمنه

شكرا ً لكل من حاول التخفيف عني / شكرا ً لكل من أفزعتهم على / شكرا ً لكل من وقف معي في موقفي هذا

شكرا ً جزيلا تأكدوا بأني أحبكم ولا أنسى وقفتكم معي ما حييت
/
د خ ــون
24/1/2010




:
يـَكْفي بـِكَ سفر ٌ بلا ذاتْ رجُوعْ ..ويـَكفي بيَ رُوح ٌ أصبحت ْتـَحتضرُ بـبقايا / حُلمْ .


مَنفــِيه ٌ أنـَا منْ بــين حَنــَاياَ حـَياتـُكَ سيدي

॥عُذرا ً أيها المــَليكُ المستبد


سَأدْخلُ بـَينْ حَدودْ مـملَكَتكْ بـِكل كِبرياءٍ كُنت َ قد عَلمتَني أيـَاه

॥سـَأفْتحُ كُل تِلك َ الأبواب التي كُنا قــَدْ أقفلناها سوياً


وسـَأجمعُ كُل لوحـَاتيْ العـَفَوية التي رَسَمتُها في حَضْرتـِكَ ثم خَبَأتُها لكَ هُناك

بين أدْراجِكْ॥

عَلكَ تـَعودُ إليـها في سَاعةِ حَنْينٍ تـَجُركَ نـَحويّ


قـَمةُ السَذاجَة أني صَدقْتُ


أنه قَدْ تَمر ُبـِكَ لحظة ٌفقط / فيستصرخ ُ فيك َالحنينُ إلي قـَلبٍ كُنتَ قد أسميته يـَوماً ب~ مـوطنك


يبدو أنك لا تخلص ُ لموطنك أبدا ً سيدي

/

~
ياغربتي ليه الزهر في موطني صاير قفار
وآنا على حد الألم ْ جيت ألبسك يا موطني

كنا يعانقنا الأمل كنا شقاوه هالصغار
كنا نشك ْ أحلامنا عقد ٍ وكانت تنحني

:

د خ ـــون

هنا شعر ٌ بنكهة عمانيه
سلسله متتابعه / 4
الشاعر
/ أحمد الشحي
*
*
جيت ألِمّك يا كرامه لا يغرّر بك ضحى مـا لـه أمـان
جيت ألِمّك عن دروب اللامعين أصحابي.. نْجوم الضحى

إيه يا الشمعه الوحيده اللي بقت متعلّقـه فـي الشمعـدان
طاحت نجوم وسلالم عن وجوه البعض.. والبعض انتحىَ!

يا العجوز اللي يراودها الزمان الطاحـن بْشـورٍ جبـان
أشهد إن اللّي يبي يطحن عروقك في رغيفه.. ما استحى

يطحنك جور الزمان ويستريح.. ويطحنك ظلم الزمـان..
ويستريح.. ويطحنك غدر الزمان.. وينكسر سن الرحـى!

عشتي يا بخت القصيد البارد المعصور عن علبة دخـان
يا الذي لو طحتي إنتي طاحت أبعاده الثلاثه.. وانمحـى!!



إذا كان هناك ما يمكن أن يقال عن الشاعر أحمد الشحي فلن أجد أوفى مما قاله جمال الشقصي وحمد الخروصي عنه،
لذا سأترككم هنا مع هولاء العمالقة الثلاثه .
يقول جمال الشقصي:
::منذ زمن.. وهذا الرجل متورط بشمس الإنسانية، ومنذ زمن أبعد وهو شاعر يتمرجح فوق ألواح الوجود، وينسلّ كـ عطارٍ قديمٍ بمقدوره اختراق الخراب فوق رماد الطين، ليصلح ما فوق الطين وما كان تحته من خراب:


ويبذل جهده العطّار فيما عـاث فيـه الدهـر
ولكن الخراب أكبر من انّـه يصلحـه عطـار

وفي نفس السؤال اللي تعوّدناه نكذب جهـر..
ماشي الحال؟.. والحال الذي يمشي بنا منهار!!

: هكذا يظهر العماني أحمد الشحي من قرص الشمس قادماً إلى ركام الصقيع، يترك المشاعل والأتاريك والحطب عند المداخل دون حاجته للأجر المكتسب، فتظهر المدينة بقدومه مهللة بالورد وفساتين العذارى ومراييل الأطفال.. تظهر القرى بقدوم أحمد الشحي من إسمنتها المجانيّ الحديث، وتتعرى حدّ الطين والطوب والأفلاج، لتشهر القصيدة رايةً مجيدة من النخيل وآبار الحيّ القديم

الوحْدَه أقْسَى من قُمَر مَحْرُوم مِن نِعْمَة ضِيَاه
أعْمَى .. يِفتََّش في جيُوب الشَمْس عن قِطعَة جَلِيد!
.
تِمُرَّه أسْرَاب الـسِحَاب .. ويـحْلـمَ بْطَعـم الـمِيَاه
يَسْرد الـرَغْبَة كِتَابـه .. وابْسَط آلامَه قِصـــيد
.
الــوحْدَة انْسَانٍ يِفَاضِل بـــين مُوتَه أو عَيَاه !
مِن كِثِر مِحــتَاج كِلْمَه .. طَبْطَبَه .. تَمْسِيـــدَة إيـد
.
يِنَامْ لأجْل أنَّه يِعِيـــــش أحْلامَه ال عَاشَتْ ويَاه
ويْعِيـــش لاجْل انَّه يَنَام ويِحْلَم بْعُمــرٍ جِديــد
.
وْيـصِبـر فَضْفَاض ومُخَاتِل وَقْتَهَا مَعنَى الحَيَاه
مِثْل الــسِريـر الـمُزدوج .. يِنَام بَه شَخْصٍ وَحِيـد
/


من المفخرة أن تجد المرحلة شاعراً يتشكل على انفراد، شاعر لم يتمحور عن جيل بعينه ولن يتأدلج به، وإنما جاء نتاجاً لتراكماتٍ معرفية هائلة اكتسبها بيديه وتشبث بها رغماً عن أنف انهزامية تيار الشعر من حوله. شاعر ينهض بالقصيدة وهو الذي لم يعرف يوماً الجسر المؤدي إلى الساحة. هكذا يأتي أحمد الشحي من مدن الغياب، ويجلس على تلّ الزمان بثوبه الأبيض النظيف، يشعل سيجارة التنفس الطبيعي مراقباً طوابير الوجوه وهي تزدحم مخنوقةً عند باب الشعر. يكتب أحمد الشحي القصيدة بمنتهى الهدوء، وهو يجهل عكس بني جيله رصف الكلِم على الكلام كما هو سائد كثيراً من حوله خلال الزمن الآنيّ، ولا يتقن الشحي ملأ الفراغ لأنه من الأساس لم يستوِ إليه سبيلاً مذ ولد الشعر في كينونته.
/
َقِّفِي .. صِرنَا عَلى وَجْه الطلُـوع
آخِر المِشْـوَار .. قَـرًّبْ يِبْتِـدي
.
مَالِي بَعْد الخَطْوَه الأولَى رجُوع ..
واللقَا .. فِي رَحْمِة الحَّظ الرِدي ..
.
فِي يِدِي وَردَه .. وبِعْيُونِي دِمُـوع
دونِك إخْتَاري : عِيُونِي أو يِدِي ؟!!
/


حين نقول بأن أحمد الشحي هو شاعر المرحلة فإننا نشير إلى القضية لديه في هذا الصدد.. الشحي الذي أخذ الإنسان على عاتقه رمزاً للتجريب، وفتش في جيوب الزمن عن مفاتيح خلاص المرء الضعيف المأسور في ضعفه، وأوجد للتراب قيمةً لم يكن لتمسك السهول والهضاب والسواحل بعملتها في زمن اختلاط مفهوم الجغرافيّة بوجهة الجهات. إن أحمد الشحي متمرد على كل أغلال التضاد التي قد تتجرأ إقحامه عنوة في حبس الممنوع من الصرف، ومنذها وهو الممدٌّد بقرارِه الشخصي على ظل سدرة الوادي الصخري، ولكنه ظل منصتاً في حنايا القصيدة لصوت دبيب نملةٍ عند باب جاره الغلبان قرابة الساحل!


نُويت أَهْدِر دَمْ الأعْرَاف ، واطْلَع من غُرُوب الشَرق
واعِيش بْعُمْرِي البَاقي على ما تَقْضِي أعْرَافِي
.
واحَطِّمْهَا تَقَالِيدٍ جَنَت فِينا بَلَيَّا رِفْـق
وعَادَات العَمَى والجَهْل .. وانْكِر مَبْـدَأ أسْلافِي !!
.
واسَافِر :: والسُفَر عَتْمَه ، وابَتْحَدّى الهَوَى والبَـرق
وبَرْمِي في البَحَر شِرْعي .. وأكَسِّر فيه مِجْذافي
.
سُوَا .. إنْ جَاد لي حَظِّي وإنْ مَا جَاد .. مَابَه فَـرْق
بين المَيِّتْ المِنْعِـل .. وبيـن المَيِّـتْ الحَافـي !!
/

وحتى أحمد الشحي عمد إلى تخليص الوطن من حدوده الجغرافية الضيقة، وأهداه قيمة الفكرة والتشكل الذاتي، وهي الفكرة التي لم تعد ذات وقعٍ بين أولي الشهرة من الشعراء. كفى أنه عرِف كي يختصر علينا أضخم مسافات التجريب في بيتٍ واحدٍ يقول فيه:


أنا يا صاحبي شاعر.. ولكن خـارج الأعـراف
على صدْر الشعِر.. ما لي مع أرباب الشعِر مقعد!

(

)


يقول حمد الخروصي عن تجربة أحمد الشحي الشعريه :

وللحكم على تجربة الشاعر أحمد الشحي فنحن لا نحتاج سوى تحليل بعض الأبيات الشعرية ، ومحاولة تفكيك صورها وأفكارها ومن ثمّ تركيبها من جديد ، وما بين التفكيك والتركيب سينطق النص بلغة أخرى لم تكن ربما مفهومة للبعض أو متوقعة ، وهذه اللغة الجديدة هي ترجمة لذائقة صاحب هذه القراءة المتواضعة والذي يحاول إكتشاف البعد الفلسفي الجمالي في نصوص الشحي وذلك : (ببذل بعض الجهد الاستيضاحي في عملية الوعي حول صورة معينة قدمها الشاعر ومحاولة الإتصال مع الوعي المبدع لهذا الشاعر)(إذا كان من طبيعة الرمز التشكل الدائم والتحوّل وعدم التطابق مع الامتناهي من المواضيع والأفكار المجردة) ، فمثلا الشمس كرمز والحرية كمطلق ، والنخلة كرمز والوطن كمطلق ، فالشمس لا تتطابق مع الحرية إلا في كونها نور يشق الظلام ، والنخلة لا تتطابق مع الوطن إلا في كونها تحتاج لمكانٍ ثابت لتمد فيه عروقها. إن إستخدام الرمز بفكر فلسفي مبدع نستطيع أن نكتشفه في هذا البيت الشعري ،كنموذج:
.
الوحدة أقسى من قمر محروم من نعمة ضياه
أعمى يفتش في جيوب الشمس عن قطعة جليد
/


( مقتطفات للشاعر)

يَاشَمْس .. مُوتِي ظَلام .. ويَامِسَا زَمْجِر

لا صَار عيبْ الوُِفي .. إنّ الوفَا عيبَه !!
ليه القَدَر جَابِنِي لِلعَالَم المُضجِر ؟!
ليه اللِّيالي رَحِيل و .. هِجْرَه و .. غيبَه ؟
ليه القِريب القِريب .. أبْعَد منَ المَهجَر ..
كِّن الفَرَح لَه ثِمَن مَدفُوع مِن جيبَه ؟!


/

أنَا يَاصَاحِبي شَاعِر .. بِرَغْم أنفْ الحَكِي والقَاف!!
أمُوت بْسَاع لاصَار البقا في يوم للأجْوَد !
.
خَذِيتْ السَالِفَه لاهِي .. وصِرت أشْطَر مِنَ العَرَّاف
وانَا من سِيرَة الشَاعِر .. على بُعْد السَما وابْعَد !!
.
أسُولِف بِالوَدَع .. أحْلَى سُوَالِيفِي مع الأصْداف .
.سُوالِف فارس ٍ مَهزوم يِشْحَذ سيفه المُجْهَد
.
سُوالِف هَامِةٍ يَامَا .. بِكَتْ في قَبْضَة السَيَّاف !
سُوالِف شَعرِةٍ بيضَا .. لِفَتْني صُبْح يوم أسود !

(


لأن الفقر... أكبر من حدود المرجله والاسم
ما يملك يسوع الخبز وامّه مريم العذرا
.
لأنك يا رغيف أصبحت رمزٍ من رموز الحلم
نامت لاجلك عيونٍ تشوف... وتكتب... وتقرا

/

إذا ما جاد لي حظي... وانا كلي شباب وعزم
وش نفع المطر... لا صارت أوراق العمر صفرا؟!
/


أبعثِر بَاطِنْ أقْدَامي .. والِمَّه ..
خطَفْت الدَربْ .. مَدري انَّه خِطَفْنِي
أدَوّر صَاحِبٍ .. لا سَالْ دَمَّه
سِعَفتَه .. واْن نِشَف دَمِّي سِعَفْنِي
لِقِيتْ الصَاحِب اللي جِيتْ يَمَّه
تِمَنَّى في حيَاتَه .. ماعَرَفْني !!
/


نَاعِسَه ؟! واللِّيل في لَحظة قُنوتْ
كحِّلي عِينِك عَلى شُوفَ الأََرَق
نَامَتْ القَريَه .. وفي كِل البيُوتْ
شَمْعِةٍ تِطْفَا .. وعُمْر ٍ يِِنْسِرِق
/


تِقُول اللِّي تِقُول النَّـاس .. مَاهَمِّـي كَلام الخَلْـق
أنَا .. وخْلافِي الطُوفَان .. واللِّي يِشمَت :: خْلافي !!

/

ياصاحبي .. والموت واقف على الباب
ماعاد لي في دنيتي ما أريده
إلا اْن تِسلّم لي على اْعّز الاحباب
الكاس .. وخيوط الفجر .. والقصيدة !!

:

بُقَى لي عُمْر يَا .. شَمّا أدوّر سِكّة إخْوَانِك !!
أسُولِف لِلهَبَايبْ وانتِخِي بِالعَالَم الرمَّه !!

بِآخِر قَطْرةٍ بِالكَاسْ يَسْكِن بيت ( حِيَّانِكْ )
درُوب الصَحْو .. مَاتاخِذ إلِيهْ ولا تِجِي يَمَّه !!

تِخَنْجَرتْ الشَرَف .. دَام الشَرَف مَثْوَاه لاحضانِك
هَلابِك لِيلةٍ حَمْرَا .. وشَرَف غَرقَان في دَمَّه !!

:


بَخْتَ العَمَيْ لاصَار مِثْلِك تِقُودَه ..
يَازهرةٍ تَنْبِت على صَافِيَ الْمَا

يمْنَاكِ في يِِسْرَاه وبكِّل بُرودَه
ويِمْنَاي أنَا .. صَارَت مِن الغِيظ عَسْمَا

لِيتْ الزمَان بيُوم تَصدِق وعُودَه ..
واتْعَب على صَدرك مِن الشُوق واظمَا

لا .. يَا بَعَد عُمْر ٍ تِدَانَت حدوده ..
يَابَدر يَسْنِي في دِيَاجِير ظَلمَا ::

لو كِّل أعمَى مِثلِك اللِّي تِقُوده ..
دعيتْ رَبِّي .. أصْبَح الصُبْح أعمَى !

(


نَامَتْ شُوارع قُرطُبَه تَحْـت إنْدِفَـاع الأحْذِيَـه
إشْرَبْ مَعِي نَخْبَ الحيَاه اللي يِدَاهِمْهَا البُـرود

مَابالوجُود اللي نَبِي .. غِير الوجُوه المُؤذِيَـه
وانْتَه واْنَا يَاصَاحِبِي .. إثْنينْ يَرفُضْنَا الوجُود!!

(


أبَسْفَح دَمِّي بْكِيفِـي وكِـل ٍ حّـر فـي دَمَّـه
أبُوس إيِد الذي بِيدَه يِسَبِّـل بَعـدِي أجْفَانـي

حَيَاةٍ مَابَهَـا رَاحَـه .. حَيَـاةٍ مَالَهـا لَزْمَـه
تِسَاوَتْ والثِقَابْ اللي اْحتَرَق .. مَايحتِرِق ثَاني
(


وَّلْ .. يَامَسْوَد نَهَـار ٍ بَـه تِكـونْ
أوّلْ الشُوفَـه .. لِعِيـن ٍ فَتِّـحَـتْ

لو يِكونْ القُبْح لَـه مِثْلِـك عُيُـون
شَافِتِك .. مِن قُبْحِك الفَّظ ْ إسْتَحَت!!

لا هَلابِك .. لا مَرَاحِب .. لا تِمُونْ..
لَعْن أُبُو عين ٍ عَلى شُوفِك صِحَتْ!

(


ومَّر الشِتَا .. ليلَه وليلَه .. ولاجَال
في خَاطِرك .. إنّ الشِتَا يِنْتِظِر حَّد

وانِّي على شَّط البَحَر مِثْل الاطفَال
أبْني بيُوت الرَمل .. واتعَلَّم العَّد
((


إذا صَار الجِسَد مِنِّي.. وصِرتِي مِنِّـي وفِينِـي
وصَار الكُونْ بِعيُونِي: عُيون ٍ جَايعَه واجْسَـاد


أقُول أَكْتِبْ لِكْ الليلَه.. واقُولْ الليلَـه إعْفِينِـي
أشُوفِكْ خَارج الزَحمَه، وَلكِن.. دَاخِل المِيعَـاد

(

قالت تعاتبني علـى حيلـة الإيـد
باكر زفافي.. وانت لاهي وشارد؟

البيت يمرح فيه صوت الزغاريـد
علام قلبك مثلِج الصدر.. بـارد؟!

باكر يعانقني مثـل حبـلٍ وجيـد
ثوب الزفاف وتحتويني المبـارد

يا بنت.. ما به لزمه نعيد ونزيـد
الهرج ما تقفيه رِجْـل المطـارد

يا بنت.. من يحيا حياة المقاريـد
يحسب حساب إن الشقا أمْر وارد

إنتي وانا في وجه عمْيـا التقاليـد
مثل الطفِل يحيا على صدر مارد!


هنا شعر ٌ بنكهة عمانيه
سلسله متتابعه / 3
الشاعر / عبدالعزيز العميري

(
)

إذا كان السَّفَر عذْرَه فــَ عذْري للغياب رْجوع
يسافر بسَّ لا ينْسَى جروحه ساكنه فيني

~

هو شاعر ٌ تشكل من سالفه حزن ، امتدادا ً إلى ذاكرة من الرفوف الحزينه .. تجده يغمس روحه في الوجع لينزف ذلك النزف المختلف تماما ً .
هو شاعرٌ يأبى الشعر إلا ان يعترف بشاعريته.. ففي فترة قياسية جدا ً أصبح له مكانته الخاصه شعريا ً .. وكأن ساحه الشعر العماني كانت تنتظر إبنها البار بها لتلقي بكامل همومها على كاهله.
/

تعالي دثري هذي الضلوع وقلبي الخواف
انا محتاج بعض انسان يرسم داخلي بسمة


لأني كلي إيمان بعذوبه حرفه ، كان لابد أن يتواجد هنا في هذه السلسله بين شعراء العذوبه والجمال العماني .. دخل عالم النشر / برحيل وتذاكر.. وكأن هذه القصيده كانت تأشيرة الدخول لعالم الجمال الشعري الذي ترك أبوابه مواربه منتظرا قدومه بصمت .. ليأتي بهندسته البارعه في نص التفعيله والمقفى فيترك بصمته التي تأبي النفس إلا أن تقر بجمالها.
/
تدري باكر
صوتك الدافي يسافر
وابقى وحدي
لارحيل ولاتذاكر
عاندي روح السفَر لاتتْركيني

....................لو رحَلْتي ينْقضِي عمري حسافه
وين ما رحْتِي امانَه تأخذيني
......................كان ما فيها تعَبْ ولا كلافه
ياجروحي
ملِّني صبري وسافر
وانتهت آخر قصيده
كانت حروفي تموت
وكانت السكه طويله
تحتضر فيها الجروح
ليتها عندي تموت

/

هناك قد تُشكلك أفراح .. وهناك قد تشـاطرك أحزان ، لكن هنا .. كان الحزن هو الذي يتشاطر مع الشاعر عبدالعزيز زاده إلى أن تشكلت ذاكره الحزن منه.. فعندما يكتسي الروح حزن ٌ دفين / لابد أن يكون النزف بلون ٍ مختلف.
حصل الشاعر عبدالعزيز على المركز الثاني في الملتقى الادبي الخامس عشر للشباب / البريمي 2009 عن نص شنطه رحيل .
/

يَامراجيح الطٌّفولَهْ
ما سَألتِي الْغيمْ
عَنْ فَصْلِ الْجفَافْ؟؟
وْلاسأَلْتِي الصٌّبْح
عَنْ طَعْم النَّفاَفْ؟؟
وْلاسأَلْتِي
عَنْ صغِيرٍكَانْ يَشْدٌوا للْعلَمْ
حَافَظ ْنَشِيد يْرتلَه
مَجْنون يَعْبَث ْيَرْمي السِّدرَة بْحجَرْ
ويْخاف فزَّاعة ذرَة
ذكريات وْذكْريَاتْ
وْطَفْل مَا ملَّ الشَّتات

:

لعـبدالعزيز لغة ٌ خاصه يحاكي فيها مواضيع شعره بحرفنه تلفت الأنتباه .. يجيد أستخدام المفرده وتوظيفها في قالب متفرد
سأترك هنا مقتطفات من نزف الشاعر القيصر / عبدالعزيز العميري ..
/

صار عمرك
خمسه وعشرين عام
لك شعَلت الدار ذكرى
وانتي وينك
مافرَح بعدك ( أغسطس)
كنت احاول بس اجيبك
في زوايا البيت صورة
لجل احس انك معاي
/
آه يالعيد الحزين
من يَطَفَّي شمعها المسكين
يامساء
ميعادها البيت القديم
يامساء
ميلادها الحلم اليتيم
والعتيم ؟؟
العتيم اللي خذل عيدي معاها
نفسه اللي يحتضن شمعة هواها
في رفوف الذاكرة
اوراق ماملَّت تصيح
وصورةٍ ترفض تطيح
آه يالعيد الجريح
اعتذر للشمع عنك
بطْفي الليله السنين
وبحتفل
وحدي حزين


/

منديل غربة وللمسا ظل قنديل
......................لو جف دمع العين من يبكي النور
نجمع زهور الشمس للبرد إكليل
...................... ويظل كوخ العمر ميراث مهجور

/


يابلادي
لو غدى في قلب شاعر
همَّ وابيات وجواهر
مانبت في حقلك المجروح عشب
ولاحرث في صبحك المهدور حب
كل شيءٍ في عيون الحزن ذنب
يابلادي
لي جراحك
لي رياحك
والخريف اللي حرث اوراق شعري
طاح يبكي في سطور العمر بدري
لي شتا جوعك وصيفك
ولك ربيع العمر كله

/

جلاد وجه الفقر ماعلَّم البوح
علَّم بيوت الطين عن قمْح كذاب
.
إلقط خلال النخل يا كف مسموح
صارت ضواحي الحيِّ للْفقْر أصْحاب

/

وقفْ نبْضي وانا اشوف القحَطْ يبني بأرْضكْ ســور
لــك الله يــا زمَــان الْـفـقْـر وَشْ بـقِّـيـت بـاوْراقــي

.
نزفْتـكْ يا بلـدْ رغْـم الـظـلام الْـلـي حـرَث هالـنـورْ
وجيتـك مـنْ شتـات الْعمْـر تسْـنـدْ خطْـوتـي سـاقـي

.
ضجيج اليأس فِـي ضلْـع السنيـن الْمنْكسـرْ مغْـدورْ

يرَفْـرفْ فـي زوايــا البَـيـْت يَبْـكِـي لَحْـظـة فْـراقـي
.
صبـاح الدمْع يابهْـلاء ولـوْ كـلِّ الاراضـي بـُـورْ
تعيش تْرتِّـلـكْ كـــلِّ الـضُّـلـوع بْـداخــل اعْـمـاقِـي


/

ماقلْت لكْ
لا تكْتبي غيْرِيْ أحَدْ
ماقلْت لكْ
لاتعْشقى غيري أحَدْ
حتَّى وَلوْ
جار الزمَنْ
أو صارت ضْلوعي فْكفَنْ
ماقلْت لك ماقلت لك
لَوْ مَابقَى غيرِي حزِنْ
لو مَابقَىْ عندِي حضِنْ
بحظن الذَّكرَى
واغنْي لكْ حزِنْ

/

حزمْت البارحه شنَّطة سنيني مسْلخ الذَّكْرى
نويت ازْهق ذبول الْماضي المكسور بافْكــــاري
.
وطن /أهلي/ وانا امشي عليك الفاتحه تقرا
هربْت مْن السياط إلى السياط وْهذي اقْداري

:

للغياب و للسنين
مافطرت إلا غيابك
وما شربت إلا غيابك
والحنين
الحنين اللي طرق هالباب يبكي
جاي يشحت من بقايانا ويشكي
وانتي وينك
من يوصِّل شاعرك للنور
من بــيهدي للغياب / حضور
وانتي وينك
شاعرك مكسور حرفه
شاعرك مهدود حيله
وانتي وينك
يالجروح اللي خذت كل السنين
يالشعور اللي يعيش ولايموت
كم مضى من عام بعدك ؟
جاوبيني
واذكريني
اذكري لو حرف واحد
اذكري لو بيت واحد
قبل ما شاعرْك يرْحل
والسنين تْخون عمره

:

جياع وْخبزنَا صبْر السنيـن وْعظمنـا يـذرى
رميم العظم لو يذرى يـردِّ لتربتـك بـاري

.
إلى الشبَّاك يامشهـد بـلاد خْطوطهـا حمـرا
مـدامه شارعك زنزانةٍ تخنـق لـي أشعـاري


/


بارد الشاي
غربتي / منفاي
شقتي وقت العتيم
مرها حلمٍ قديم
صوَّت بْوجه الكراسي
هذي إنْتي
وين بابك
ما وصل في شرفة الشباك زاجل
ما مسكتي شنطتي / مكسور راحل
والسجايردخنت اعصاب شاعر
وانتي وينك
وين بابك
مالقيتك
وانا أصرخ
دام جرحي شارعك
يكفي تمرينه ألم

:


تعب مديت حلمي لجل اصافح في الدروب قلوب...

صحيت وفي يدي عود اليباس وطعنة صْحابي

:

هكذا كان القيصر عندما ينزف ..
حياتكم أعياد جميعا

أحترامي

د خ ـــون






هنا شعر ٌ بنكهة ِ عمانية

سلسلة ٌ متتابعه / رقم 2

الشاعر : جمال الشقصي

~
~

لبيه .. و ابني في ثرى الجرح لك سـور
.......وارمـي علـى تعتيبـة البـال عـنـاب
ياللي غيابك مـوت مـا صـادف قبـور
.....واختار يبقـى فسـدرة العمـر حطـاب
/
الشاعر جمال الشقصي .. اسم ٌ يطرق أبواب الأنسانيه دون تكلف .. يعيش دائما في نصوصه حالة من الغربه مع الذات .. شاعر ٌ يجيد قيادة الحرف بصورة تنقلنا بين مدائن الجمال ..
هو شاعر وناقد وصحفي ,, يعتبر من أحد الأسماء المهمه في الساحه الشعريه الخليجة.
~
~

تقول أمي : ضناي استر كلامك واسكت وداري
واقول الصمت يا امايه تخنجرته سما وتراب

~
~

سُأل
جمال يوما ً عن جمال الشاعر أين نجده ؟
فكانت اجابته / جمال الشاعر لم يولد بعد، إنما هو المزروع في محاكاة رغيف الفقراء، باحثاً للغلابة عن المخرج الذي يؤدي بآمالهم المعطوبة نحو وجه الشمس. جمال الشاعر هو إنسان لا يتكلم كثيراً، ولكنه قادر على ترك وردة العيد فوق أكف الذين لم يعرفوا بعد معنى الهدايا، وهذا الشعور أعلى بكثير عن بلاغة القصيدة في نظري.
~

~

من أول طعنه بصدري وانا ادوّر رماد أحبـاب
نسيت الثار.. واهدابي من أول ما انطعنت قبور

.
عشان اللي يمرّ القلب ما يسأل عن الأسبـاب
ويلقى كل شبرٍ بالمحاني خـاويٍ مهجـور!!

.
يجوز الطلقه بمحزم سلاحي والكتوف حْـراب
ولكني على ما قيل ( ما لي بالمعـارك دور)

.
خريف اللي مضى والا ربيع أحبابـي الكـذاب
نست عيني مشاوير الفصول بمذبح العصفـور

.
هدمت الذكريات وطاحـت الأقفـال والأبـواب
وبقا من غرفة الاحلام وجه مرايتي المكسور
~

~
دائما كان جمال يحمل بين جنبات نصوصه بُعد ً إنسانيا ً .. ( يحمل الهم بمفهومه الجغرافي يتعدى حدود الذات الانسانيه المجردة ليهيم بالذات الأخرى والتي تعنيه كأداة يخط بها ما يحمله من وجع وليس اى وجع انه الألم الوجداني المتأصل في نفس الشاعر والذي تعدى بيئته المحلية لينتقل إلى البيئة القومية محاولاً تلمس الانكسار والضعف في الجدار الإنساني لوطن يحمل بين طياته الكثير من الحزن انه الوطن الكبير والذي يراه الشاعر بدون فوارق أو حدود).

~
~
وطنـْـك اللي غرس جوع الرصيف بداخلك .. للدم
وطنك اللي .. شرب منك الكرامه .. و كرّم جراحك !!
.
عرى يا ابْني التراب اللي ترتلّه الكفوف الصم
تبي وجه الصباح .. و خارطة هـ الليل مصباحك ؟!!

.
يدمّ الشارع سنينك .. عبث .. لاجل الاماني اليتم
ركام الذل .. وانت بـ هالركام تعمر أفراحك!!
~

~
إذن سأترك هنا جمالك أيها الجمال الأروع..
مقتطفات من نزف جمال الشقصي

/
(

انا ما قلت لـك عفـي ، و صونـي .. واسدلـي الاستـار
انـا موصيـك: لا جيتـي تخونـي .. طـفـي القنـديل

//
/

)
هذا أنا 20 عامٍ يالمظله.

.تحتك ولا ذقت.. ظـِـلـّـه!
:قلت أشق بظفري الـ(ناحِل) قماشك
ويتسرّب لي مطر
لا ظلال.. ولا جمر
وين يا آخر مظلات السنين الحافيه
..وين ألاقي لي عمر؟!!
وانتظر
يمكن الغيمه تهلّ بطية أكفان/ وقبر!!
/

(
)

والديني: كم حمد هالطفل غربـة شارعـه
يذكر إنه لا تجذّر في زحـام الكلّ..طـاااح!
(
)

:

وش ذنبها الأثمار يا زارع البور
لاخانت الأرض الكريمة بالأنساب


(
:
قنديلك أطفيته على برد الزجاج..

وانتي تبين أو ما تبين
:شالك معي
والعطر في ظفْر اصبعي
إن جيتي.. جيتي يا هلا
وان غبتي.. ما هو موجعي!!
(
)

::
شبّاكها..مرقص عصافيرٍ قديم

يدخل عليه النور من نجمٍ يتيم
كانت توظب مزهريتها الصباح
وما تنتهي لين العتيم
..شبّاكها..
حاولنا نكتب في الزجاج الأزرق نحب البيوت.
.ونحب أهالي هالبيوت
ونعشق كحل صبح البيوت
نلعن مزاليج البيوت
أطفال في سن الشغب
وقلوبنا كثر البيوت!!
كانت خلاخلها الرخيصه حلمنا
ونفنوفها شِعرٍ عظيم
وفي شَعرها بلاد العتيم:

/
هكذا كان جمال