دخ ــون

تَعـَبت ْ أنْزف ْ جِـراحي {حـبر } وأدور للألــم ْ / أسْـبـَاب ْ /




صباحي ممتلئ ٌ بك اليوم يا سيد الوفاء

صباحي اليوم لا يغني الا بك / ولا يشدو الا على أنغامك
/

اليوم انا سعيدة بك
جدا ً
جداً
جداً

هههههههه / بامانه ،،

بعض ُ السعادة مخيفه .. وتحديدا ً إذا ما جاءت مخطوفه

لا بأس / أن نترك ابوابنا مواربه في بعض الاحيان لمن نحب

لكن كل ما اتمناه فعلا ان لا ينكسر ظهري من بعد هذه السعاده
:

فقط أعتني بقلبي يا مدرستي الصغيرة


/

تأكد بأني لا أثق إلا بأقداري معك /

 حتى وان خانني الحظ /

سأبقى الوفيه


همسة :

لا تغرك سعادتي جداً ،، ف مزاجي هو المخيف ..

لا يزال متقلب كطقسها لندن هههههه



صباحك تلاميذ ومدرسة كاظم وأبجديه نزار وأحرفك المجنونه




مخرج

راق لي جدا ً انك بدأت تمشط ارصفه الطرقات

وتطارد وجهي في الامطار وفي اضواء السيارات

/

هههههه شريرة أصبحت جدا ً أليس كذلك


محبتي

د خ ــون

7 مارس 2010م






اليك يا سيد الوفاء تنحني الكلمات فتستجدي عطفك

قمه الغباء يا سيدي أن نظن ُ ان بنا من القوه

ما تدفعنا بغلق أبواب الشوق

والتنكر لنداءات الوفاء بين جدران قلوبنا
/
يا سيدي

سأكمل لك حكايتها تلك البائسه

أنها تحتضر يا سيدي ،،

حزنها لم يبقي  باي بقايا من قوة في جسدها

حتى استهلكها لاخر بقايا من رمق



هل هو الوفاء ما يدفعها للتضحيه يا سيدي ام انه اليأس .؟

سألتها / هل لا زلتي مستمره في التماس العذر لأخطائه ؟ ألا زلتي تسامحين ؟

أي غباء ٍ هذا الذي يجبرك على البقاء ؟ وأي سذاجه تدفعين ثمنها كل عمرك؟

أرضختي لعالمٍ بلا وفاء ؟

صمتت

صمتت يا سيدي صمتت

وكان صمتها يقتلني

إذن لا زالت تحبه ..

 أي حب ٍ هذا الذي يعيش ُ في قلوب ٍ باتت مبتورة من الأمان

أي منفى حزن ٍ ستستوطنه الآن؟

غابت عفويتها يا سيدي ..

 باتت تجرح ُ نفسها بقسوة ما عهدتها لديها أبدا

تهذي
تهذي

وتسقي هذيانها بشي ٍ من الحنان لقلبه

شقاءها هنا .. يرتدي قناع الرضاء والقبول في حضرته

باتت تجيد التقنع لتمنحه امجادا ً باتت هي مالكتها

وكل حقوق الملكية محفوظة لدى قلبها وذاكرتها
/
آلت بالسقوط تلك البائسه يا سيدي

ولن ينفع كل شعور العالم لترميم ما كان قد دمره في قلبها صدقني

موسم ٌ جدب ، ممحل ، هكذا هي تلك البائسه

اصبحت كل اراضيها بلا ضوء

بلا ماء

بلا هواء

لانه باختصار يا سيدي كان ضوءها وهواءها

كانت تعيش زمانه ومكانه

ولا زالت

كانت بالامس تدفن كل كبرياءها لاجل الوفاء يا سيدي

بل كانت تدفن كل كرامتها تحت قدميه وتستجديه الرحمه

تستجديه الرحمه

تستجديه الرحمه
ألــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــي / في أي زمان ٍ اصبحنا
:
سيدي / سيد الوفاء
كل ما اتمناه ان يرأف بها وبحالها تلك البائسه
لعله يتلاحق بشي ٍ من شعور قد كان يسكنها
قبل ان تنطفئ شمعتها قبل قدومه



د خ ــون


 
اليوم يا سيد الوفاء

 سأخبرك حكايتها تلك البائسه
/

كانت في قمة حالاتها من الأهمال والتعب ،

 ف فاجاءها صباحا ً بأنه سيزورها اليوم

ردت عليه: بأنها لا ترغب بزيارته أبدا ً ولا ترغب حتى برؤيته

فأجابها : لكن أنا قادم حتى وإن كنتي غير راغبه في رؤيتي ، سأكتفي بالمرور بأطلالك وأرحل

قفزت غير مصدقه /

أنه قادم.. كل انفعالات الغضب تحتضر ُ في خبر قدومه

أي ُ بائسة ٍ هي يا سيد الوفاء.. وأي ُ قلب ٍ هذا الذي يحتويه جسدها ؟؟!

:

تحدثت معه وهي في قمة ٌ من البعثرة

 ف سألته بلا وعي : أخشى أن لا يكون قدومك فقط لأجلي

قال لها : قد يكون من الممكن أيضا أن لا يكون لأجلك فأنا بدأت ُ أشك ُ في كل شي ، حتى في نفسي

زادتها أجابته بعثرة ً فوق بعثرتها.. لقد أعتاد على الخيانة إذن

أي خائن ٌ وفي ٌ هو ؟؟!!


على ما يبدو أنه

لم يعد ولن يعد كما كان ..

آآآآآآآآآآه أيتها الثقه ، ألم تعرفي درب قلبها بعد

آآآه أيها الكبرياء ,, هل فارقت روحها المتعبه ؟؟

أم أنها تنازلت عنك لأجل قلبه الذي باعها بأرخص الأثمان

/
" أنا قادم "

عبارة ٌ عرتها من كل أحاسيس الغضب في ثانية،

شنقت كل تفاصيل الحزن الذي كان يكتسيها منذ شهر من الآن

سحقت كل ألم ٍ كان قد وزعه في كل شوارع عالمها الصغير المزدحم به

تجاهلت كل ضرباته لقلبها

تجمدت أحزانها فجاءة

وراحت تلملم بعثرت ذاتها /

وأصبحت تبحث ُ عن درب مرآتها التي هجرتها منذ أيام ٍ طويلة

أمممممم كل تفاصيل وجها كانت متعبه /

 كيف ستستقبله هكذا؟؟!

بعثت السائق ليشتري لها علبة شوكولا ،

 ثم ليذهب إلى محل ٍ للعطور ليشتري له عطره المفضل

لابأس ان يقف معها في لحظة عتاااب طويلة

لعله يعتذر . لعل أحزانها تتنتهي..

 لعله يخترع لها مساحة ٌ جديده تنهي كل المساحات التي لوثها بنزواته

/
بائسه هي جدا ً

أليس كذالك يا سيدي / سيد الوفاء الدائم

بأي صدأ احلام ٍ كانت تحاول أن تستند؟

بأي سقف ٍ كانت تتمنى أن يدثر ألمها السرمدي

/
يا سيدي

وبعد كل ثورتها العارمه لأستقباله

اتصل / قال بأنه لديه التزام ٌ آخر ، أستجد فجاءة لذلك أضطره بعدم الحضور

وأنه لن يستطيع الحضور اليوم


لن

يستطيع

الحضور

؟؟
!
؟
!

سقطت من سطح كوكبها إلى  اللا وعي

صمتت

صمت

صمت

صمت


ألهي

لمَ كل هذا إذن؟؟

اي ُ خيبة ٍ ستجر ُ هذه المره ،

 وعلى أي رصيف ستبكي كرامتها المُهانه

بأي ضماد ستضمد جرحها / وكل الضمادات باتت مسمومه بجرح


خذلان

يتبعه خذلان

يتبعه انكسار

_ حاول ان يستجمع ما بعثره في جملته تلك


 ( سامحيني ، ابوس راسك ، انا مذنب ، كان قصدي اسعدك اليوم
بس خانت ظروفي .. ارجوك ترا ما اعرف امشي مشاوير وانتي بخاطرك شي )

كان يتساءل عن خاطرها يا سيدي

وهل تبقى لها خاطر بعدها

/

كل ما أعلمه أنني رجعت منها وهي مدمره تماما ً

باكيه

لا تستطيع حتى أن تستر عورة حزنها ذلك

قتلها بكثرة ذنوبه يا سيد الوفاء

نطقت لي بحرف ٍ واحد

سأحرق كل ما في حوزتي قد يذكرني به

كل شي

كل شي
/

 
آآآآآآه يا سيدي


أي وطن قد يحتوي هذه البائسة المقتولة الأحلام
:
25/2/2010م







ح ـــكايا الـــياسمـــين

ودمشق .. أين تكون؟ قلت : ترينها
في شعرك المنساب نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختزنا شموس بلادي
في طيب " جنات العريف " ومائها
في الفل ، في الريحان، في الكباد

ومن رحم الحكايا يا سيدي كُنا نولد ُ ونكبر مليار سنة ٍ قمريه

في كل موعد ٍ كُنت تأتي إلي فيه /

تحمل شغفك المغلف بهيبة حضرتك الدائمة

فتخرج ُ بعدها من بين حنايا ذلك الموعد / وبين يديك باقة من ياااااسمين / وأكياس

 تحوي هدايا طفوليه.. قد تُشعرك بفرحة الأطفال وأنت تُفتش ُ بينها

 ( بأيها تبدأ بال فتح ُ أولا ً )

 ف تبدأ بعلبة الشوكولا .. و تبتسم
/
كنت تقول أنهم راحوا يسألوك من أين لك بالياسمين

 في كل صباحات تلك المناسبة المسروقة الفرحة

وكان وجهك يبوح بصمت ٍ بأنها مني انا

ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريخ .. كوم رماد
الزخرفات أكاد أسمع نبضها
والزركشات على السقوف تنادي
قالت : هنا الحمراء .. زهو جدودنا
فأقرأ على جدرانها أمجادي


 
أتذكر الصدف يا سيدي /

كنت قد زرت ُ البحر في أحد الأيام أنا وأخوتي..

 ثم رحت أجمع لك الصدف في جيبي ..

 أمتلى جيبي بالرمل ولم أبالي /

 لأهديك أياه في زيارتك القادمه
كانت أمي تتذمر من أخوتي الصغار بعد كل زيارة منا للبحر..

 لان الرمل دائما يترك آثاره في الملابس حتى من بعد الغسل

لكن لم يكن هناك شي يمثل سعادة كبرى كسعادة بنائي / للتفاصيل الصغيرة التي تجمعنا

كنت ُ أقف على عتبات قلبك / وأنتظرك حتى تأتي .......

طفل ٌ أنت / في فرحك الدائم بالتفاصيل الصغيرة وأكثر طفوله حتى في طريقة حملك للياسمين

 
أمجادها!! ومسحت جرحا نازفا
ومسحت جرحا ثانيا بفؤادي
يا ليت وارثتي الجميلة أدركت
أن الذين عنتهم أجدادي
عانقت فيها عندما ودعتها
رجلا يسمى " طارق بن زياد "


سألتني صباح اليوم.. ألم يتفتح الياسمين بعد؟

أجبتك : لا ..

على ما يبدو يا سيدي أن الياسمين ، غاضب ٌ أيضا ً وروحه مشتته مثل روحي..

 كُنت َتعاتبني اليوم .. لاننا لم نعد مثل ما كنا سابقا ً..

 وأنني اصبحت ُ أقلب ُ صفحات الوجع في كل فرصة ٍ من حديث ..

لكن صدقني .. هذا غيض ٌ من فيضْ

كل شي يحاصر روحي / حتى الياسمين البائس

أيمكن لنا أن نتصادق مع الألم يا سيدي ..

أتوقع بأنه أصعب الألم من الألم ذاته / ان نتصادق معه ونرضى به ونقبل صاغرين على التنازل عن مكانتنا أحتراما ً لرغبات الآخرين ..


 ونحن الذين إلى اليوم لم نألف الحزن ولم تألفه غرفنا ولا أرواحنا
:
مخرج

أرسل ديار العراقي رسالة لصديقة ناصر في رواية سقف الكفاية.. وما أدراك ما العراق وحبك المستميت لذاك الوطن / الوطن

( جاءتني رسالتة قبل أن أرحل من فانكوفر بأيام ، وكانت غريبة ، لان كبرياءه الذي كان يعلمني الأمان أنحنى كثيراً فيها ، هاهو إنسان ُ غربته يحتضر.
قال:
سأموت وحيداً.
كما تموت النخلات ، كما يموت العراقيون.
لا أدري ماذا ينتابني هذه الأيام ، انا الذي ركمت ُ على جرحي ألف سنة ٍ من الغربة، واحسبتُ اني خدّرتها تماماً، ولكنها لندن...
تجيد تعرية الجراح..
لندن، ملهاة العرب ومنفاهم، هنا يسيحون ، وهنا يبكون ،

 وهنا تتسلخ وجوه غربتهم أمام برودة الشعب، لقد قتلتني هذه المدينة يا صديقي ،

مزقت كبريائي وصمودي ، وعرت خطاي على الرصيف ، أعماني ضبابها الممقوت ،

 أودى بي لونها الرمادي ، مالت بي الريح ، جعتُ ، وبكيت، وانغرس التايمز مثل خنجرٍ ملوث في صميم صدري.

مقاهي لندن ليست كمقاهي فانكوفر، هنا عرب ٌ وجذام وعناوين صحف، وجنون مغلف ٌ في أوراق تبغ، ووجوه كثيرة أعرفها ولا آلفها ، لا يكفيني معطفي الثقيل برد الشوارع، فالريح هنا تعرف أين نقطة الضعف في جلدي.

تعلمتُ كيف أجعل ثلوج فانكوفر أليفة، تمنحني دفئ السماء إذا بردت الأرض، وعلمت هنا أن السماء تخدعني وأن البرد يدهمني من حيث لا ادرك، ولم أتعود، ولم أحتسب، إنه يدهمني من قلبي ، جرح الإنسان الدائم الذي إذا سكن، مااات الإنسان.
لعلك بخير يا صديقي ..
....................................)


همسة من بوح الشحي

صحيح اني شحيح(ن) بالكلام وميزتي صمتي

ولكن يكسر الانسان فيني خاطر الانسان


أحترامي سيد الوفاء

د خ ــون
22/2/2010





إليك / سيدي سيد الوفاء ..

أتذكر طقس لندن؟؟..

هل لا زالت مزاجيتي كطقسها كما كنت تهمس لي دائما ..

أم أن الأجواء تشابهت عليك .. فأصبح جوي غائما ً بلا تفاصيل سوى / حلكة الهموم المُتعبه

لا أدري بأي القلوب سأهتم ..

 هل أهتم بقلبك المتذبذب بيني وبينها ..

 أم بقلبها المُتعب بيني وبينك ..

أم بقلبي المكنسر بينك وبينها

بأي القلوب ستحل رأفتي يا سيد الحنان الأوحد.. اتذكر ( حنان )؟؟!

دائما كان أسمك في هاتفي يحمل هذا الاسم
:

حدثتك منذ ُ يومين / وأخذت ُ أطالبك بأن تهتم بقلبها / لان صحتها بدأت بالتدهور أكثر وأكثر ..
 أخاف ُ عليها يا سيد الوفاء جدا ً ،،

قد لا تحمل هي من الصبر كصبري ،

 دمها أصبح يخذلها كما تخذلني طاقتي ..

لكني فعلا أخاف على قلبها مني

نعم أخاف علي قلبها مني /
ثم منك /
ثم من نفسها


كُنتَ تتألم / وكنتُ ولا زلت  أعلم بألمك صدقني

لتخرج منك جملة ٌ واحدة بعدها :

 أنتي أنثى لا تتكرر أبدا ً.. أرجوكِ
لا أقوى على الرحيل ..لا للرحيل
..............
سأصمت
/
 

سيدي سأهديك هنا نزف ٌ للأمير الراحل / عبدالله الفيصل ...

كنت انت اول من أسمعني هذه القصيده
ولا بأس أن تهدى لك الآن يا سيد الوفاء الدائم فكلنا ظروف ٌ متشابهه:


أكاد أشكُّ في نفسي لأني
أكادُ أشكُّ فيكَ وأنتَ منّي

يقولُ الناسُ إنّك خنتَ عهدي
ولم تحفظْ هوايَ ولم تصنّي

وأنتَ مُناي أجمعها مشتْ بي
إليكَ خُطى الشّبابِ المُطمئنِّ

يُكذِّبُ فيك كلَّ الناسِ قلبي
وتسمعُ فيك كلَّ الناسِ أُذني

وكمْ طافتْ عليَّ ظلالُ شكٍّ
أقضّت مضجعي واستعبدتني

كأنّي طافَ بي رَكبُ الليالي
يُحدِّثُ عنك في الدنيا وعنّي

على أني أُغالطُ فيك سمعي
وتُبصر فيك غيرَ الشكِّ عيني

وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً
ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّي

و بي ممّا يُساوِرُني كثيرٌ
من الشَّجنِ المؤرّقِ لا تدعني

تُعذَّبُ في لهيبِ الشكِّ روحي
وتَشقى بالظنونِ وبالتمنّي

أجبني إذ سألتُك هل صحيحٌ
حديثُ الناسِ خُنتَ ألمْ تَخنـّي؟

أكاد أشك في نفسي لأني
أكاد أشك فيك و أنت مني
يقول الناس انك خنت عهدي
و لم تحفظ هواي و لم تصني
و أنت مناي أجمعها مشت بي
إليك خطى الشباب المطمئن

/
أحترامي
دخ ــون
21/2/2010م





سيد الوفاء / أم سيدي المُبجِل للنوم



سيدي العزيز جدا ً



أن في مملكة الوفاء / مسارات ٌ سارية لا تسلكها إلا عاشقة ٌ لذاتك ..

كُــل ما جـَن ْ عليها الليل / كانت تستقبل السماء ،،

 فتهمس ُ بصوت ٍ مخنوق ..
( أيتها النجوم / هيت لك ِ سأحسبك نجمه نجمه ، فتبدأُ في العد و تخطئ ثم تبدأ من جديد ف تخطئ وهكذا دواليك )


فترفع سماعة الهاتف لتسمع صوتك يا سيد الوفاء لان آخر ما كنت قد أرسلته لها ليلتها /

(أوه كم أنا مُتعب .. أرحميني فقط ، صدقيني كل شي سيرجع لوضعه كما كان )


يا سيدي

أن من تأخذ ُ على نفسها مشقى عناء الاتصال بك وهي في قمه الانكسار /

 تأكد بأنها ليست بآبهه بأهميه النوم المقدسة لديك ،،

حتى وإن كانت في قمة حالات تعبها،

 فلا داعي يا سيدي بأن تبدأ بتذكيرها بأهميه النوم الأزليه وأنه لابد لها من أن تنام .

( نامي الآن نامي ، أفكر في يومك الطويل غدا ً )

كانت تفتقر ساعتها لشيء ٍ من أمان يا عزيزي وليس للنوم صدقني ..

فرجعت كسيرة أكثر من ذي قبل لا تقوى على البوح .

يا سيدي


أليست هي التي لم تتعلم معك أن في هاتفها يوجد هناك وضع ٌ أسمه ( صامت )

 إلا في فتره غضبها منك


وأنت المنتمي إلى هذا الوضع جدا ً بكل حذافيره في ساعات نومك العصريه الدائمة

 وأوقات نزواتك .


أبدا ً لا أذكرُ طيله تلك السنين التي جمعتنا  يا سيدي

/ أنك بحثت عني ولم تجدني في يوم

بينما كنت ُ أنا دائمة البحث ُ

 [ مؤجلة ٌ لكل تلك الأحلام والأحاسيس اللحظيه لحين آشعار ٍ آخر ]


لتتوافق مع توقيت ساعتك المهملة دائما ً


سنوات ٌ يا صغيري

أعتذر ُ سيد الوفاء / فأنت لم تعد بالصغير ،، فقد كــَبرت / ف تغيرت

لا بأس .... ف بعض ُ الصفات ُ تسقط ُ سهوا ً في حين كبر


سيدي الكريم :

سأنصحك لوجه الله

قـَدس ّ النوم / نعم قدسه ,, مثلما هو مقدس ٌ معك الآن / فما فاز إلا النـّوم ُ


وأكسرني بجبروتك القاسي / أنا الكسيرة الجناح دونك


لان الزمان قد ضاق بي ذرعا ً .. فلتجأت تحت ضلك أو ربما كنت ْ أنت من ألتجت منذ ُ سنين بظلي


لكن حضرة ظلك الآن أصبح مشغولا ً حاليا ً ببقايا نزوة /


 فــبرجاء البحث عن الظل مرة أخرى لان ظلك خارج نظاق مساحتي حاليا ً

سيدي

ستضيق ُ بك ذكرياتي التي تتزاحم عليك بين أدراجاك / فقد أمتلئت بي /

دفاتري / السلاسل / المصاحف / الكتب /والسجادة / و العطر والثياب / جميعها كانت ولا زالت تحمل رائحتي بشهادتك



فأهرب منها أن استطعت

أنا غاضبه جدا ً .. لأنك لم تستوعب حالاتي لدرجه أني كرهت ُ النوم / نعم كرهته


 
مخرج


يقول آندريه جيد في روايه مزيفوا النقود ( منذ ُ أن استيقظت أحببت ُ أن أحتقر أولئك الذين ينامون )


دخــــــــــون

17/2/2010




:

إليك سيد الوفاء الدائم

سيدي العزيز..أسمعت عن كائنٌ فضائي يـُدعى بـــ ( الوفاء ) ..؟

ربما ستكون أجابتك نعم / وقد تكون لا .. ولكن يروق لي جدا ً يا سيدي أن أنثر بين

 أقدامك كل تعاريف الوفاء أيها الفاضل

سيدي الكريم ..

أن الوفاء كائن ٌ لا محسوس يطرق ُ أبوابي صباح كـُل َ يوم .. فــأتجـاهل ُ طرقاته ..

 فيكـرر ُ الطرق مرارا ً إلى أن أقوم مُتـكالسه ،

 فأشـَرع ُ له كل الأبواب .. ليجتاح كوني بقوتة الهادرة

فيتنفسُني وأتنفسه..

 إلى أن تتشبع به كُل ذرات جسدي... ليتلاشى منه إلي ّ ..

 فأكون قد أمتلئت ُ به .. ليُحملني رسالته الخالدة .. ( فقط كوني وفيه ).

إن الوفاء يا سيدي .. لا يتركني إلا حينما يتأكد ُ تماما ً أنني قد أختزلته بأكمله في رئتي ..

 لكي لا يكون لي حجة ً بعدها / إلا بذات وفاء

سيدي العزيز..

إذا صادفت عجوزا ً واقفا ً عند موقفٍ للباصات العابره ، يحمل في كفه اليمنى رسالة

 ْ .. وتحتضن ُ كفه اليسرى ظرف تلك الرسالة ..

 فيركض ُ متعثرا ً بخطوات الكبر عند قدوم أي باص من الباصات العابرة ..

 فتزاحم ُ عيناه الوجوه.. يبحث ُ وينقب ْ ..

 ثم يـُنـَكس ُ رايات أعلامه بخيبه

(لان المنتظر لم يأتي في هذا الباص أيضا )

أعلم يا سيدي .. أن الوفاء هو من أوقفه في هذا الموقف ..

 ولا تنصدم أيها العزيز إذا أخبروك أنه يقف في هذا الموقف كل يوم أربعاء ..

 لان كاتب الرسالة كان قد خط له فيها سطر واحد  فقط


( أبي :

الأربعاء القادم سأكون معك

فقط أنتظرني )

سيدي الفاضل :

إن هذا المخلوق اللا محسوس تجده بغزاره في قلب أمي / تلك المعطاءه بلا حدود ..

حنانها يا سيدي يستصرخ ُ وفاءً ..
 دموعها في ساعه مرضي الأخير وسهرها على رأسي /

 أنا أبنتها البالغة من العمر خمسة وعشرين سنه / لازلت ُ طفلة ً في عينيها يا سيدي

أتدري يا سيدي / عندما تعرضت ُ لذلك الحادث ..

 بمجرد ما علمت أمي بالخبر أغمى عليها

فقدت الوعي يا سيدي / نعم فقدته ...

أتدري ما أفقدها وعيها ساعتها يا سيدي ...

 كانت جرعه ٌ زائده من الوفاء /هزمتها/ ف أفقدتها الوعي ..

هو الوفاء ُ هكذا يا عزيزي / بــِكــُل درجاته يبني لك عــَولم ْ من العطاء اللا محدود..

سيدي المُبجل ْ..

إن الوفاء هو ما دفع  زوجة( المرحوم خالي ) الصغيرة السن أن تبقى إلى الآن بلا زواج
 بعد وفاة خالي وهي التي لم تـُكمل ُ ثمانية أشهر من زواجها به ،

 مات خالي وطفله كان بالكاد في طور تكونه في رحمها

أخذه منها حادث ُ سير يا سيدي /

 ولكن وإلى اليوم ..و هي لا تزال تعيش في بيت جدتي برغم كل محاولات أهلها بتزوايجها من بعده ..

سيدي الفاضل أنها إلى اليوم لا تردد سوى ,,

 ( مستقبلي هو طفلي فقط وفي صوني لذكرى زوجي )

الآن طفلها يبلغ ُ من العمر اربعة سنين وهي لا ترى إلاه في كونها بأكمله

هنا الوفاء من نوع ٍ خاص يا سيدي ، قد لا تستوعبه أبدا ً

لكن صدقني هذا وفاء ٌ نادر .. قد لا يتكرر كثيرا ً أيها العزيز

/

كيف ترا الوفاء الآن يا سيدي

ألا زالت ملامحه غامضة ٌ لديك /

لا بأس إن لم تستوعبه بعد

لكن أطمئن

سـَأُكمل ُ معك مشوارنا مع الوفاء لكن ليس الآن

لان الوفاء يناديني / لإداء بعض الطقوس الدينيه /

فقط كن قريبا

لك مودتي سيدي

دخ ـــــــــون

16/2/2010