دخ ــون

تَعـَبت ْ أنْزف ْ جِـراحي {حـبر } وأدور للألــم ْ / أسْـبـَاب ْ /

:

 
بعض ُ الجراح وقعها أشد من وقع الخناجر يا أمي

أصبحنا هدف رماحهم

ف جادت لهم طاقتهم بمزيد من القساوة ليتقنعوا

يا أمي

لقد أدمنوا جرحنا بلا رحمه

/

بلا رحمة يا أمي

أكاذيب

وأيامين كاذبه

رحماااااك يا رب

ياربي أني أخاف عليهم من أيامين كاذبه

لذلك فضلت ُ الصمت  يا أمي

/

ليس هناك ما يقال يا أمي

لا وفاء

كل لغة الكلام انتحرت ..

كيف يستطيع ان يظلمني كل هذا الظلم يا أمي ..

 لم أعهد قلبه بهذه القسوه

ماذا ينتظرون منا أن نقول أيضا

لا طاقة لعتاب .. ولا طاقه لصراخ لا طاقة يا أمي لا طاقه

فقط حطااااااااااااام

/

قمة الألم يا أمي .. أن يتمادون ف الجرح ويستمرون في غرس الرماح في الظهر

ويتقنعوا بأكاذيب

فقط حتى لا نعلم بنياتهم .

. ربما أنتهت أدوانا من حياتهم  يا أمي

أيعقل بأننا كنا في قائمه مصالحهم فقط .. أيعقل يا أمي؟

أكد ُ أجن

رأسي سينفجر يا أمي

يارب عفوك
{

ياربي .. أنت أعلم بأننا كنا أرحم بهم وأحن عليهم  وأكثر أحتواءً لقلوبهم

ف أرحمهم يارب

ف دنيانا لم تكن أسع لقلوبهم لذلك تركونا ورحلوا

ولم يجازونا إلا باللا رحمة
:


ذات بكاء


3/5/2010




سيدي سيد الوفاء الدائم / كيف هي ايامك؟

أتمنى أن عالمك الوفي .. غدى وافيا لك ولقلبك

 
أنا متأكد أن ليلتك بالأمس كانت غنيه بالاحداث الجميله ..يكفي أن ترأ جملة أحلامك

تلامس قمم السحاب

/

سيدي : زاد سؤالهم عنك .. أصبح الفضول يجوب حناياهم لمعرفة سيد الوفاء الدائم

لكن / الصمت الحزين دائما كان هو الاجابه يا سيدي


/

بالامس يا سيدي أكملت دوامي بتعب ٍ شديد .. فلا يعلم بالحال الا الله وحده
 
جاءت الساعه الرابعه والنصف .. وكالعادة حان وقت انتقالي من العمل الى الكليه

اخبرت مديري بأني قد أتأخر في دوام الغد

 ف لا تزال حرارتي مرتفعه وجسدي يحتاج للراحه قليلا

منذ فتره وانا اعاني من حمى تذهب وتأتي بلا سبب ..

 قالو بأنه قد يكون لدي مشكله في الدم .. اممممممممم لا بأس

لاني أهملت عمل الفحوصات اللازمه

ف الفتره الاخيره كثيرا ما كان الرعاف رفيق يومي الوفي ..

 ودائما كانت المحارم تتسخ بالدماء من انفي

ربي لك الحمد ...

:

جدول الاثنين دائما كان يحمل لي في جعبته مادتين في المساء

وكانت المدة بين الماده والاخرى ساعتين

دائما كنت أتضجر من دخولي الساعه 5 حتى خروجي الساعه 9.30 مساءً

جدول الاثنين دائما لا أحبه

/

بدأنا الكلاس .. وكعادتهن نور ودانه دائما يتأخرن عن المحاضره ..

أشرتُ لنور عند دخولها للفصل بأني حجزت لهن مقعدين بجانبي ..

نــور ونوبه الربو المصاحبه لها

وسعالها الذي لم يتوقف امس وبخاخ الربو الذي اصبحت اعرف رائحته بسببها تلك

 الشقيه

 
.. وطبعا كالعاده لم أنتبه للمحاضره هههههههه



سيدي / كنتَ دائما تعاتبني / لا تجلسي في اخر القاعه وابتعدي عن نور ودانه وركزي في المحاضرات

ومع هذا .. صدقني .. اجواء المحاضرات كئيبه جدا بدونهن

/

بدأنا الدرس

وكانت المس تتحدث عن قصة وحياة جورج واشنطن وفي غمره الشرح سمعت صوت

 مس كوثر تناديني فتسألني


What other famous African Americans do you Know of?

خخخخخخخخخخخخ

دفشتني نور بقوووه ...لاني كنت أنظر إلى المس بلا إدراك أو تركيز

كانت نور تهمس جاوبي يالله المس عم بتسألك شو بكي ؟

بقيت بصمتي فأنا كنت أسمعها بلا تركيز .

ولم أتذكر حينها مشاهير أمريكا الذين هم من أصل افريقي

غاب عن رأسي حينها أوباما ، مارتن لوثر كنج ، مورجن فريمن ، دنزل واشنطن ومحمد علي كلاي

خخخخخخخخخخخخخخخخ

ثم نادتني المس للمرة الثانيه مكررة ً سؤالها ..

 ليأتي صوت نور من جانبي بالاجابه محاولة أنقاذي من هذا الموقف المحرج

أجابت نور : ( اوربرا ، أوباما ، ويل سميث) هههههههههه

آآآآآآآآآآآآآآه يا نور دائما منقذه انتي

ولانه دائما كان التحدث باللغه العربيه ممنوع في الحصص

كانت كتبنا تمتلئ بالمحادثات الجانبيه

كتبت لي نور على كتابي .. شو بكي اليوم؟

اجبتها / تصدقين ترا سرحانه وما مركزه معاها .، أسمع السؤال بس ما قادره اجاوب لاني ما مركزه رغم معرفتي بالاجابه

-شو بكي طيب فيه شي عم بيوجعك

-بخبرك بعدين

دائما كنت اقطع على نور اي سؤال بكلمه / بعدين

ودائما كنا بمجرد خروجنا من الفصل ننسى وما عزمنا أن نكمله خارج الفصل ..

دائما لا اتذكر تلك الاحاديث إلا ايام الاختبارات وانا اقلب صفحات الكتاب ف أجد

 احاديثنا الجانبيه وأضحك عليها

/

انتهينا من المحاضره الاولى بشق الانفس ... دائما كنت لا احب هذه الماده ..

امسكت بي نور .. ( شو بكي اليوم . انتي مش على بعضك .. يالله احكي )

ابتسمت لها وقلت بس مشتاقتلك

اجابتني بنظرة غضب .. عم تتمصخري حضرتك يالله احكي

قلت لها ( الله يهديك بس يا نور صدقيني ما فيني شي بس تعبانه من الدوام )

اقتنعت نور وودعتها ..

كان علي ان اقضي بعدها ساعتين انتظر فيهما المحاضره الثانيه

وفي الممر

التقيت بمستر نعمان ..

قال لي انتي رائعه

نعم مستر ؟ ليش شو صاير ؟

قال انتي طلعتي الاولى في مادة الماثمتك

خخخخخخخخ معقوله يامستر ..

أجابني / معدلك A في المادة ومافي أحد جاب هالمعدل من التلاميذ هالفصل .. لهدرجه الاختبار كان صعب يعني؟

:

اجبته بشي من الرضاء الحمد لله مستر .. بس بأمانه الاختبار كان طويل وايد .. حرام كذا والله

تركت مستر نعمان وأكملت طريقي إلى غرفه استراحه الطالبات

/

سيدي سيد الوفاء .. إلى الآن معدلي في مادتين A

بقيت آخر مادة من مواد هذا الفصل لنعرف نتيجتها

صدقني .. يُهدى نجاحي لقلبك الطفل



/

مخرج ...

يقول مختار

ما عرفتيني انا جدا اخونك

وانتي انتي ما تعديتي مكاني



/



من المؤسف جدا ً  يا سيد الوفاء أن لا يكون قرار البقاء من أجل قلوب من نحب ..

بل لان هناك ما يشكل لنا خطر في الزاويه المقابله ..

 لذلك نبقى معهم .. بحثا عن الأمان .

27/4/2010











 

من بين كل تلك الاحزان يا سيد الوفاء

نُدرك أننا لم نزرع لنحصد سوى الشقاء

محصول ٌ غزير ٌ جدا ً من الألم والندم يا سيدي

يجوب كل خلايا الجسم .. يأخذ كل طاقه من  حزن 

 يستمدها من  قلبي الصغير

قلبي الذي كان مسكنك ذات يوم

فتم بيعه بأبخس الأثمان  وأرخصها

/

أتدري يا سيدي .. لا تقاس الاعمار بالايام والسنوات

بل تقاس بمقدار اللحظات الصادقه التي  غلفنا بها تلك الايام

:

لا بأس يا سيدي أن تستيقظ في قلبك الصغير  النخوة فجاءه و تتحمل مسؤوليه جرحهم

فتهمش جرحي وترمي بقلبي  خارج مساحه تفكيرك

لا بأس / ف هم الاهم دون شك

وارجوك لا تلتف لي أبدا ً ...  مازلت في ذيل قائمتك المُبجله

/

سيدي سيد الوفاء الدائم

كان ناصر هناك يردد

أتراي أنقض ُ عهد وفائي لك اذا حاولت اخراجك من حياتي؟

لم اكن اتوقع ان معنى الوفاء سيكون نصا ً مغلقا إلى هذا الحد‘ ولم أكن أتوقع أن سؤالا ً نسينا

أن نجيب عنه قبل رحيلك سيعود معتمرا ً قبعة وجع ،

ماذا يعني أن نظل أوفياء؟

/

وانا هنا ايضا اسألك

ماذا يعني أن نظل أوفياء؟

كن وفيا لهم واتركني ...

ف ذاكرتي باتت محطمه مكسورة

فقط

لا وفاء

لا وفاء

لا وفاء



خارج السطر:

مبارك لقلبك ما سيتم اليوم لك من تتويج.. كنا ننتظر هذا اليوم انا وأنت بفارغ الصبر

ولكن الصبر انتهى  بأنتهاء الوفاء ولم يصل اليوم إلا متأخرا ً جداً

/

لا خوف عليك ف باستطاعتك جدا ان تخلق أجواءك الجديدة معهم ..

فقط أتمنى أن لا تفتقد إلى  صدقي وخوفي عليك يوما ً ما

ويجرك الحنين إلى عتبات ابوابي

كن بخير لهم دائما
/

اللهم وفقه واشرح صدره دائما .. وأشرح صدورهم لصدره

اللهم لا تؤاخذه على ذنب كان قد اقترفه او عزمت عليه نفسه

اللهم انت اعلم بطهره ونقاءه .. فأبقه نقيا ً طاهرا ً كما كان وسيكون

اللهم أرزقه الطيبين أينما حل وكان

اللهم اني أودعته في امانك /  فسدد خطاه دائما

وأتمم عليه سترك وحلمك ولطفك يا رحيم

اللهم آآآآآمين
........



طفلة شاخت مبكرا ً







:
سيدي سيد الوفاء

يامن يشتكي إليه الياسمين
/

أتدري يا سيدي أن باقه الياسمين
قد فقدت أزهارها


وذبلت / في ذات حزن بات عميقا ً عمق البراكين الثائره

:

لا بأس أن نبات بجرح ٍ وظلم يا سيد الوفاء

نحن الذين لم ندَّخر لجفاف المستقبل القادم أي غيمة من مطر

)

لم نعد نملك إلا الياسمين

لم نعد نشكي إلا الياسمين

لم يكن اوفى بنا إلا الياسمين


:

طفلتك
25/4/2010



همسة

نحن لا نهب إلا بمقدار ما نحب

أتذكر يا سيد الوفاء عندما كنت تقرأ على مسمعي شي من سقف الكفايه / وكان صمتي يسبق سعادتي  بشي من الرضا كان قد غمر روحي حينها ..

قرأت

( ومنذُ أحببتك لم أعد أكتب لهذا الرجل .

تماما ً كما استبدلت الابتهال إلى الله كل سجود ٍ ليرحمه ، بالابتهال إليه أن يبقيك لي،

ويبقيك ِمعي ، ويبقيك ِمن أجلي ، قالت لي أمي : (أدع ُ لأبيك يا ناصر / إن دعاء

الصغار مجاب )

وأمات علامه الفهم وأخترت أن أدعوا له في سجودي فقط

لاني لا أريد أن يعلم من يصلي بجواري أني يتيم، وسألت لأبي الرحمة خمسةعشر

عاما ً ، قبل أن يقتحم فقدك ِ خلوة سجودي ، فتحولت ُ إليك ِ، لأني كنت أشعر أن ما

يمكن أن تعطينني أياه من الأحتواء إذا صرتِ لي ، قادر ٌ على شطبِ سنواتِ اليتم من

عمري تماما ً.



ولأني طفلتك التي تفقد ذاكرتها كلما مرت عليها حرب ُ / جراح

فتكتفي بالأنطفاء بعيداً عنك

حتى لا تشتم رائحه احتراق روحها وهي تختنق بسبب هذيانك

أنا عاتبه عليك بأمانه

عاتبه جدا ً عليك



:


كتبت هذه التدوينه منذ تاريخ 25/3/2010

كان يوم الخميس



عندما اخبروني فيه أن الصديقه و رفيقه الدرب ( فخريه ) قد غارت الدنيا وانتقلت إلى الرفيق الأعلى



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا غاليه



رحلتي يا فخريه وتركتي رقم هاتفك يحتضر ُ في هاتفي ،



تركتي أيامنا وذكرياتنا ، ضحكنا وزعلنا ، عتابنا وليالي سهرنا ونحن نذاكر للاختبارات النهائيه من كل فصل


رسائلك / صورك/ خطك الذي لا يزال في مذكرات الاعداديه والثانويه



رحلتي

فلن تصلني منك تلك الرسائل الشقيه صباحا ً

ولن يصلني صوتك مساءا ً / ونحن الغارقين في بحر ٍ من التقصير يا نقيه

:

لا زلت اذكرك وأنتي تطرقين نافذة غرفتنا في عز الظهيره

فأفتح لك النافذ وأنا أهمس / فخريه شو عندك

- فتحي الباب بسرعه ترا الشمس حارقتني

- يالله يالله الحين بفتح


 
وأركض للباب فأجدك فقط لا ترغبين الا ببعض الحديث والفضفضه

كنا نجلس طويلا ً ، نتحدث في كل شي ، دائما كانت ابتسامتك سريعه ، كانت روحك


تتعطش دائما للفرح يا غاليه


 
رحمك الله صديقتي

-

:



كنت ُ أظن ُ في طفولتي أن الموت لا يخطف الا كبار السن


أولئك الذين اتعبهم المرض ودهستهم الحياه / فلم يكن بهم ارحم الا جوف الارض



صديقتي



وانا التي عقدت ُ العزم على ان اكون الأكثر صبرا ً بينهن


وجدت ُ نفسي أختنق بدموعي لفراقك يا طاهره واتقلب بين احضانهن



:


 
يارب عفوك


 
اللهم أن عبدتك فخريه قد تخلت عن الدنيا



وتركتها لأهلها ، وأفتقرت إليك


وكانت تشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا ً عبدك ورسولك


فأغفر لها وتجاوز عنها


اللهم أنت قبضت روحها وأنت أعلم بسريرتها وعلانيتها


اللهم اني أستجيرك بحبل جوارك لها


فإنك ذو وفاء وذو رحمه ، وأن كانت مسيئه فتجاوز عنها


ونور قبرها والحقها بالأنبياء الصالحين


وأوردها حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم


اللهم ابدلها دارا ً خيرا من دارها


وأهلا خيرا من أهلها


وجازها جزاء الاحسان يا رحمن


وادخلها الجنه يا كريم


اللهم انسها في وحدتها وفي وحشة غربتها


وانزلها منزل الصديقين والشهداء الصالحين

اللهم آآآمين
آآمين

آآمين













لا بأس







لا بأس أن يقال في وجهك



stop





لا بأس/  أن تدرك بأنك من منغصات الحياه لتقلب افراح الجميع احزانا ً بالآلآمك





لابأس اذا ما اردت البوح بأحساسك أن لا تجد  إجابة

سوى انه يجب عليك بلع كل مشاعرك / وتبتعد





ف هم في غنى تماما ً عنك



وعن أحساسك .. عفواً فصلاحيتك أنتهت





لا بأس أن يوجه لقلبك فيض ٌ من الأسئلة التي تُلقمك أحلامك جمرا ً




فتحرق جوفك / لتموت محترقا ً بآمالك





لا بأس أن تتقبل فكرهم بأنك كنت في رهان



ولا تقلقل / ليس من الضروره ان تعلم على ماذا كنت تراهن او من كنت تراهن



يكفي انهم أتهموك بالمراهنه





لا بأس







لا بأس





لا بأس لو سألوك إذن لماذا تبقى؟ / وأنت الذي أفنيت ايامك واحلامك وصحتك

ومجهودك لتبني أحلامهم






لا بأس ان يخذلك الأمل في غضون اشهر من تجرع مراره الحزن





لا بأس ان تكون اقدارك / لا تفيض ُ بك الا بالشتات والحرمان

 وأنت الذي كنت تحسن الظن في الجميع





لا بأس



لا بأس







يارب عفوك







( آخر الكلام :



أيها السيد الحب ، إن العباءة النورانيه تتسخ عمدا ً هنا ،

ما الذي جاء بك ؟



عد إلى كوخك الشمسي الجميل ،

 ولو في سيارة أجره،

وأغسل يديك من أنصاف العشاق،



وأرباع المؤمنين ،


 وكل خبزك

ونم ،



ولا تحلم بنا مرة ً أخرى )

















ماذا أخذنا منهم

:


صباحُك عسجد سيدي سيد الوفاء

أتمنى ان تكون بخير ..

سيدي

يقول الجاحظ ( ما تعرفه من الكتب في شهر ، لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر )



إذن ~ صباحُك زبرجد أيها الجاحظ /



لدينا أنا وأنت صفة مشتركه سأهمسها لك ذات يوم ولكن ليس الآن


فقط أشكرك لانك دعوتنا للقراءة .. وتأكد بأني أقرأ


سيدي الجاحظ


أنا الآن في جامعتي العصماء

أحاول أن ألتهم كتاب" المحاكمة " للكاتبه ليلى العثمان


هذا الكتاب أهدتني أياه الصديقة ( آمنه ) ..

أحبها جدا ً تلك الــ(آمنه ) .. وأعتبرها اختي الكبيره حقا ً

آمنه / امرأه ناضجة ، مثقفه ، بكل معنى الكلمة

قوة آمنه تكمن في ذكاؤها الهادئ وشخصيتها القياديه الحازمة.

فقط / كنت ُ دائما أردد على مسمعها " أتمنى أن أشبهك عزيزتي يوما ً ما "

:

آمنه لديها عادة ثني الأوراق عند قراءة أي كتاب



فتثني الورقه التي تود أن ترجع لها يوما ً ما ( أي أن هذه الصفحه المثنيه من أعلى تحتوي على شيء لامسها )


 
وكلما زاد مقدار حجم الثني كلما زاد ارتباط آمنه بمحتوى الصفحة


وكثيرا ً من الأحيان ألعب مع آمنة لعبه القط والفأر


فأجلسها أمامي / وأمسك أحدى كتبها وأبحث عن الصفحات المثنيه



وأقول لها / سأخبر ك الآن لماذا ثنيتي هذه الصفحه

فتبتسم وتقول / يالله إقرائي وبنشوف اذا بتكتشفي


ثم أقرأ انا الصفحة


وكثير اً ما افشل في الاستنتاج


تضحك آمنه في هدوء وتهمس لي / يلزمك الكثير يا صغيرتي


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 


ماذا أخذنا منهم



 
سيدي سيد الوفاء



يقول الكاتب يوسف القعيد ( الصديق هو الشخص الآخر الذي تتعرى أمامه حتى من جلدك ،

تشعر أن دفء الصداقة يغطيك، يسترك ، ويحجبك عن الأعين )



عفواً سيدي يوسف/ ليس هنالك أصدقاء في هذا الزمن يحملون هذه الملامح


أو بالمعنى الأصح ~ لم أجد الى اليوم من أتعرى أمامه من جلدي يا سيدي


من يبدد حزني وجراحي


فألمح به نظرة تدعوني لابتسم بفرح


ويكون خيمتي التي تأويني في حالة تشرد روحي


ف أرمي عليه بثقال حمولي /


ويربت ُ على كتفي ليشعرني بالأمان بحنانه


كيف لي ان أثق بأخ ٍ لم تلده أمي وخنجر أخي لا يزال مغروسا ً في ظهري /



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ماذا أخذنا منهم



سيدي سيد الوفاء



لاننا لسنا بذاك الزمان الذي نقف به عند قارعه الطريق

لنستجدي أحساس ً بالأمان من وجوه العابرين



ولان زما ن البؤساء قد ذهب منذ أن أغلق الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو عينيه مغادرا ً هذا العالم

بعد أن خلد روايته المشهورة ( البؤساء ) والتي تعتبر من أشهر روايات القرن التاسع عشر

كان هوجو يصف وينتقد في هذا الكتاب الظلم الإجتماعي في فرنسا

بين سقوط نابليون في 1815 والثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب في 1832.


 إنه يكتب في مقدمته للكتاب: "تخلق العادات والقوانين في فرنسا ظرفا اجتماعيا هو نوع من جحيم بشري. فطالما توجد لامبالاة وفقر على الأرض ،  إذن كتبٌ كهذا الكتاب ستكون ضرورية دائما ".

:

غادر هوجو الحياه /

 لم يكن يرغب بأكثر من أن يلتفت المجتمع الفرنسي لتلك الفئه من المجتمع البائسه جدا ً

ليحارب الحط من قدر الرجل باستغلال جهده، وتحطيم كرامة المرأة بالجوع، وتقزيم الطفل بالجهل،


 
وإلى اليوم / لا يزال البؤس يملئ ُ وجه الوسيعه



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ماذا أخذنا منهم



اتدري يا سيد الوفاء


ان حزني البارحه قد فاق كل الاحزان


ف أرخيت ُ رأسي المثقل بالآلام وأنفجرت بأنين ٍ يشبه بكاء طفل ٍ يتيم



كنت ُ أشعر بالظلم أكثر من أي شعور ٍ أخر



:


فقط أنا مُثقلة بك  يا سيدي


ولن أستجدي الرأفه بعد اليوم



كن بخير دائما



المخلصه


د خ ــون

25/3/2010